فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 445

حدثني عدة من أهل قزوين وبكر بن الهيثم عن شيخ من أهل الرى قالوا وكان حصن قزوين بالفارسية كشوين ومعناه الحد المنظور إليه أي المحفوظ وبينه وبين الديلم جبل ولم يزل فيه لأهل فارس مقاتلة من الأساورة يرابطون فيه فيدفعون الديلم إذا لم يكن بينهم هدنة ويحفظون بلدهم من متلصصيهم وغيرهم إذا جرى بينهم صلح وكانت دستبى مقسومة بين الرى وهمذان فقسم يدعى الرازي وقسم يدعى الهمذاني فلما ولى المغيرة ابن شعبة الكوفة ولى جرير بن عبد الله همذان وولى البراء بن عازب قزوين وأمره أن يسير إليها فإن فتحها الله على يده غزا الديلم منها وإنما كان مغزاهم قبل ذلك من دستبى فسار البراء ومعه حنظلة بن زيد الخيل حتى أتى أبهر فقام على حصنها وهو حصن بناه بعض الأعاجم على عيون سدها بجلود البقر والصوف واتخذ عليه دكة ثم أنشأ الحصن عليها فقاتلوه ثم طلبوا الأمان فآمنهم على مثل ما آمن عليه حذيفة أهل نهاوند وصالحهم على ذلك وغلب على أراضي أبهر ثم غزا أهل حصن قزوين فلما بلغهم قصد المسلمين لهم وجهوا إلى الديالمة يسئلونهم نصرتهم فوعدوهم أن يفعلوا وحل البراء والمسلمون بعقوتهم فخرجوا لقتالهم والديلميون وقوف على الجبل لا يمدون إلى المسلمين يدا فلما رأو ذلك طلبوا الصلح فعرض عليهم ما أعطى أهل أبهر فأنفقوا من الجزية وأظهروا الاسلام فقيل أنهم نزلوا على مثل ما نزل عليه أساورة البصرة من الاسلام على أن يكونوا مع من شاؤا فنزلوا الكوفة وحالفوا زهرة بن حوية فسموا حمراء الديلم وقيل انهم أسلموا وأقاموا بمكانهم وصارت أرضوهم عشرية فرتب البراء معهم خمس مائة رجل من المسلمين معهم طليحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت