فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 445

قالوا لما توجه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى تبوك من أرض الشام لغزو من انتهى إليه أن قد تجمع له من الروم وعاملة ولخم وجذام وغيرهم وذلك في سنة تسع من الهجرة لم يلق كيدا فأقام بتبوك أيام فصالحه أهلها على الجزية وأتاه وهو بها يحنة بن رؤبة صاحب أيلة فصالحه على أن جعل له على كل حالم بأرضه في السنة دينارا فبلغ ذلك ثلاثمائة دينار واشترط عليهم قرى من مر بهم من المسلمين وكتب لهم كتابا بأن يحفظوا ويمنعوا

فحدثني محمد بن سعد قال حدثنا الواقدي عن خالد بن ربيعة عن طلحة الأيلي إن عمر بن عبد العزيز كان لا يزداد من أهل أيلة على ثلاثمائة دينار شيئا وصالح رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل أذرح على مائة دينار في كل رجب وصالح أهل الجرباء على الجزية وكتب لهم كتابا وصالح أهل مقنا على ربع عروكهم وغزولهم والعروك خشب يصطاد عليه وربع كراعهم وحلقتهم وعلى ربع ثمارهم وكانوا يهودا واخبرني بعض أهل مصر أنه رأى كتابهم بعينه في جلد أحمر دارس الخط فنسخه وأملى نسخته

بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى بني حبيبة وأهل مقنا سلم انتم فإنه أنزل على أنكن راجعون إلى قريتكم فإذا جاءكم كتابي هذا فإنكم آمنون ولكم ذمة الله وذمة رسوله وإن رسول الله قد غفر لكم ذنوبكم وكل دم اتبعتم به لا شريك لكم في قريتكم إلا رسول الله أو رسول رسول الله وانه لا ظلم عليه ولا عدوان وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم يجيركم مما يجير منه نفسه فإن لرسول الله بزتكم ورقيقكم والكراع والحلقة إلا ما عفا عنه رسول الله أو رسول رسول الله وإن عليكم بعد ذلك ربع ما أخرجت نخيلكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت