أصحاب التخافيف وجاء قوم منهم بعد فردت عليهم أرضهم على مثل ما كانوا عليه فهم أصحاب الردود
وحدثني بكر بن الهيثم قال لقيت رجلا من العرب بعسقلان فأخبرني أن جده ممن أسكنه إياها عبد الملك وأقطعه بها قطيعة مع من أقطع من المرابطة قال وأراني أرضا فقال هذه من قطائع عثمان بن عفان قال بكر وسمعت محمد بن يوسف الفريابي يقول بعسقلان ههنا قطائع أقطعت بأمر عمر وعثمان لو دخل فيها رجل لم أجد بذلك بأسا أمر جند قنسرين والمدن التي تدعى العواصم
قالوا سار أبو عبيدة بن الجراح بعد فراغه من أرض اليرموك إلى حمص فاستقراها ثم أتى قنسرين وعلى مقدمته خالد بن الوليد فقاتله أهل مدينة قنسرين ثم لجأوا إلى حصنهم وطلبوا الصلح فصالحهم أبو عبيدة على مثل صلح حمص وغلب المسلمون على أرضها وقراها وكان حاضر قنسرين لتنوخ مذ أول ما تنخوا بالشام نزلوه وهم في خيم الشعر ثم ابتنوا به المنازل فدعاهم أبو عبيدة إلى الإسلام فأسلم بعضهم وأقام على النصرانية بنو سليح بن حلوان ابن عمران ابن الحاف بن قضاعة فحدثني بعض ولد يزيد بن حنين الطائي الأنطاكي عن أشياخهم أن جماعة من أهل ذلك الحاضر أسلموا في خلافة أمير المؤمنين المهدي فكتب على أيديهم بالحضرة قنسرين ثم سار أبو عبيدة يريد حلب فبلغه أن أهل قنسرين قد نقضوا وغدروا فوجه إليهم السمط بن الأسود الكندي فحصرهم ثم فتحها
حدثني هشام بن عمار الدمشقي قال حدثنا يحيى بن حمزة عن أبي عبد العزيز عن عبادة بن نسى عن عبد الرحمن بن غنم قال رابطنا مدينة قنسرين مع