فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 445

السمط أو قال شرحبيل بن السمط فلما فتحها أصاب فيها بقرا وغنما فقسم فينا طائفة وجعل بقيتها في المغنم وكان حاضر طيئ قديما نزلوه بعد حرب الفساد التي كانت بينهم حين نزلوا الجبلين من نزل منهم وتفرق باقوهم في البلاد فلما ورد أبو عبيدة عليهم أسلم بعضهم وصالح كثير منهم على الجزية ثم أسلموا بعد ذلك بيسير إلا من شذ عن جماعتهم وكان بقرب مدينة حلب حاضر تدعى حاضر حلب يجمع أصنافا من العرب من تنوخ وغيرهم فصالحهم أبو عبيدة على الجزية ثم أنهم أسلموا بعد ذلك فكانوا مقيمين وأعقابهم به إلى بعيد وفاة أمير المؤمنين الرشيد ثم إن أهل ذلك الحاضر حاربوا أهل مدينة حلب وأرادوا اخراجهم عنها فكتب الهاشميون من أهلها إلى جميع من حولهم من قبائل العرب يستنجدونهم فكان أسبقهم إلى انجادهم وإغاثتهم العباس ابن زفر بن عاصم الهلالي بالخؤولة لأن أم عبد الله ابن العباس لبابة بنت الحارث بن حزن بن بجير بن الهزم هلالية فلم يكن لأهل ذلك الحاضر به وعن معه طافة فأجلوهم عن حاضرهم وأخربوه وذلك في أيام فتنة محمد بن الرشيد فانتقلوا إلى قنسرين فتلقاهم أهلها بالأطعمة والكسى فلما دخلوها أرادوا التغلب عليها فأخرجوهم عنها فتفرقوا في البلاد فمنهم قوم بتكريت قد رأيتهم ومنهم قوم بأرمينية وفي بلدان كثيرة متباينة

وأخبرني أمير المؤمنين المتوكل رحمه الله قال سمعت شيخا من مشايخ بني صالح بن علي بن عبد الله بن عباس يحدث أمير المؤمنين المعتصم بالله رحمه الله سنة غزا عمورية قال لما ورد العباس بن زفر الهلالي حلب لإغاثة الهاشميين ناداه نسوة منهم يا خال نحن بالله ثم بك فقال لا خوف عليكم إن شاء الله خذلني الله إن خذلتكم قال وكان حيار بني القعقاع بلدا معروفا قبل الإسلام وبه كان مقيل المنذر بن ماء السماء اللخمي ملك الحيرة فنزله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت