فأعطاهم بعضهم أربعة دراهم فضحك وقال لقد قيل لي أنك ستحتاج إلى أربعة دراهم
ثم أنه هجم عليه بعد ذلك قوم وجههم ماهويه لطلبه فقال لا تقتلوني واحملوني إلى ملك العرب لأصالحه عني وعنكم فتأمنوا فأبوا ذلك وخنقوه بوتر ثم أخذوا ثيابه فجعلت في جراب وألقوا جثته في الماء ووقع فيروز ابن يزدجرد فيما يزعمون إلى الترك فزوجوه وأقام عندهم فتح الرى وقومس
حدثني العباس بن هشام الكلبي عن أبيه عن أبي مخنف أن عمر بن الخطاب كتب إلى عمار بن ياسر وهو عامله على الكوفة بعد شهرين من وقعة نهاوند يأمره أن يبعث عروة بن زيد الخيل الطائي إلى الرى ودستبى في ثمانية آلاف ففعل وسار عروة إلى ما هناك فجمعت له الديلم وأمدهم أهل الرى فقاتلوه فأظهره الله عليهم فقتلهم واجتاحهم ثم خلف حنظلة بن زيد أخاه وقدم على عمار فسأله أن يوجهه إلى عمر وذلك أنه كان القادم عليه بخبر الجسر فأحب أن يأتيه بما يسره فلما رآه عمر قال إنا لله وإنا إليه راجعون فقال عروة بل أحمد الله فقد نصرنا وأظهرنا وحدثه بحديثه فقال هلا أقمت وأرسلت قال قد استخلفت أخي وأحببت أن آتيك بنفسي فسماه البشير وقال عروة % برزت لأهل القادسية معلما % وما كل من يغشى الكريهة يعلم % % ويوما بأكناف النخيلة قبلها % شهدت فلم أبرح أدمى وأكلم % % وأيقنت يوم الديلمين أنني % متى ينصرف وجهي إلى القوم يهزموا % % محافظة أني امرؤ ذو حفيظة % إذا لم أجد مستأخرا أتقدم %