فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 445

المنذر بن حسان بن ضرار أحد بني مالك بن زيد شرك في دم مهران يوم النخيلة قالوا فلما انصرف عروة بعث حذيفة على جيشه سلمة بن عمرو بن ضرار الضبي ويقال البراء بن عازب وقد كانت وقعة عروة كسرت الديلم وأهل الرى فأناخ على حصن الفرخان بن الزينبدي والعرب تسميه الزينبي وكان يدعى عارين فصالحه ابن الزينبي بعد قتال على أن يكونوا ذمة يؤدون الجزية والخراج وأعطاه عن أهل الرى وقومس خمسمائة ألف على أن لا يقتل منهم أحدا ولا يسبيه ولا يهدم لهم بيت نارى وأن يكونوا أسوة أهل نهاوند في خراجهم وصالحه أيضا عن أهل دستى الرازى وكانت دستبى قسمين قسما رازيا وقسما همذانيا

ووجه سليمان بن عمرو الضبى ويقال البراء بن عازب إلى قومس خيلا فلم يمتنعوا وفتحوا أبواب الدامغان ثم لما عزل عمر بن الخطاب عمارا وولى المغيرة بن شعبة الكوفة ولى المغيرة بن شعبة كثير بن شهاب الحارثي الرى ودستبى وكان لكثير أثر جميل يوم القادسية فلما صاروا إلى الرى وجد أهلها قد نقضوا فقاتلهم حتى رجعوا إلى الطاعة وأذعنوا بالخراج والجزية وغزا الديلم فأوقع بهم وغزا الببر والطيلسان

فحدثني حفص بن عمر العمري عن الهيثم بن عدي عن ابن عياش الهمذاني وغيره ان كثير بن شهاب كان على الرى ودستبى وقزوين وكان جميلا حازما مقعدا فكان يقول ما من مقعد إلا وهو عيال على أهله سواى وكان إذا ركب ثابت سويقتيه كالمحراثين وكان إذا غزا أخذ كل امرئ ممن معه بترس ودرع وبيضة ومسلة وخمس أبر وخيوط كتان وبمخفف ومقراض ومخلاة وتليسة وكان بخيلا وكانت له جفنة توضع بين يديه فإذا جاءه انسان قال لا أبالك أكانت لك علينا عين وقال يوما يا غلام اطعمنا فقال ما عندي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت