بالرجال وبنى صور وعكا الخارجة وكانت سبيلهما مثل سبيل قيسارية
وحدثني جماعة من أهل العلم بأمر الشام قالوا ولى الوليد بن عبد الملك سليمان بن عبد الملك جند فلسطين فنزل لد ثم أحدث مدينة الرملة ومصرها وكان أول ما بنى منها قصره والدار التي تعرف بدار الصباغين وجعل في الدار صهريجا متوسطا لها ثم اختط للمسجد خطة وبناه فولى الخلافة قبل استتمامه ثم بنى فيه بعد في خلافته ثم أتمه عمر بن عبد العزيز ونقص من الخطة وقال أهل الرملة يكتفون بهذا المقدار الذي اقتصرت بهم عليه
ولما بنى سليمان لنفسه أذن للناس في البناء فبنوا واحتفر لأهل الرملة قناتهم التي تدعى بردة واحتفر آبارا وولى النفقة على بنائها بالرملة ومسجد الجماعة كاتبا نصرانيا من أهل لد يقال له البطريق بن النكا ولم تكن مدينة الرملة قبل سليمان وكان موضعها رملة
قالوا وقد صارت دار الصباغين لورثة صالح بن علي بن عبد الله بن العباس لأنها قبضت مع أموال بني أمية قالوا وكان بنو أمية ينفقون على آبار الرملة وقناتها بعد سليمان بن عبد الملك فلما استخلف بنو العباس أنفقوا عليها وكان الأمر في تلك النفقة يخرج في كل سنة من خليفة بعد خليفة فلما استخلف أمير المؤمنين أبو اسحاق المعتصم بالله أسجل بتلك النفقة سجلا فانقطع الاستثمار وصارت جارية يحتسب بها العمال فيحسب لهم قالوا وبفلسطين فروز بسجلات من الخلفاء مفردة من خراج العامة وبها التخفيف والردود وذاك إن ضياعا رفضت في خلافة الرشيد وتركها أهلها فوجه أمير المؤمنين الرشيد هرثمة بن أعين لعمارتها فدعا قوما من مزارعيها واكرتها إلى الرجوع إليها على أن يخفف عنهم من خراجهم ولين معاملتهم فرجعوا فأولئك