فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 445

بالرجال وبنى صور وعكا الخارجة وكانت سبيلهما مثل سبيل قيسارية

وحدثني جماعة من أهل العلم بأمر الشام قالوا ولى الوليد بن عبد الملك سليمان بن عبد الملك جند فلسطين فنزل لد ثم أحدث مدينة الرملة ومصرها وكان أول ما بنى منها قصره والدار التي تعرف بدار الصباغين وجعل في الدار صهريجا متوسطا لها ثم اختط للمسجد خطة وبناه فولى الخلافة قبل استتمامه ثم بنى فيه بعد في خلافته ثم أتمه عمر بن عبد العزيز ونقص من الخطة وقال أهل الرملة يكتفون بهذا المقدار الذي اقتصرت بهم عليه

ولما بنى سليمان لنفسه أذن للناس في البناء فبنوا واحتفر لأهل الرملة قناتهم التي تدعى بردة واحتفر آبارا وولى النفقة على بنائها بالرملة ومسجد الجماعة كاتبا نصرانيا من أهل لد يقال له البطريق بن النكا ولم تكن مدينة الرملة قبل سليمان وكان موضعها رملة

قالوا وقد صارت دار الصباغين لورثة صالح بن علي بن عبد الله بن العباس لأنها قبضت مع أموال بني أمية قالوا وكان بنو أمية ينفقون على آبار الرملة وقناتها بعد سليمان بن عبد الملك فلما استخلف بنو العباس أنفقوا عليها وكان الأمر في تلك النفقة يخرج في كل سنة من خليفة بعد خليفة فلما استخلف أمير المؤمنين أبو اسحاق المعتصم بالله أسجل بتلك النفقة سجلا فانقطع الاستثمار وصارت جارية يحتسب بها العمال فيحسب لهم قالوا وبفلسطين فروز بسجلات من الخلفاء مفردة من خراج العامة وبها التخفيف والردود وذاك إن ضياعا رفضت في خلافة الرشيد وتركها أهلها فوجه أمير المؤمنين الرشيد هرثمة بن أعين لعمارتها فدعا قوما من مزارعيها واكرتها إلى الرجوع إليها على أن يخفف عنهم من خراجهم ولين معاملتهم فرجعوا فأولئك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت