فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 445

بالقسطنطينية واجتمع المسلمون فرجعوا إليهم فاقتتلوا على اليرموك أشد قتالا وأبرحه واليرموك نهر وكان المسلمون يومئذ أربعة وعشرين ألفا وتسلسلت الروم وأتباعهم يومئذ لئلا يطمعوا أنفسهم في الهرب فقتل الله منهم زهاء سبعين ألفا وهرب فلهم فلحقوا بفلسطين وأنطاكية وحلب والجزيرة وأرمينية وقاتل يوم اليرموك نساء من نساء المسلمين قتالا شديدا وجعلت هند بنت عتبة أم معاوية بن أبي سفيان تقول عضدوا الغلفان بسيوفكم

وكان زوجها أبو سفيان خرج إلى الشام تطوعا وأحب مع ذلك أن يرى ولده وحملها معه ثم أنه قدم المدينة فمات بها سنة إحدى وثلاثين وهو ابن ثمان وثمانين سنة ويقال إنه مات بالشام فلما أتى أم حبيبة بنته نعيه دعت في اليوم الثالث بصفرة فمسحت بها ذراعيها وعارضتها وقالت لقد كنت عن هذا غنية لولا أني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا تحد امرأة على ميت سوى زوجها أكثر من ثلاث ويقال إنها فعلت هذا الفعل حين أتاها نعي أخيها يزيد والله أعلم

وكان أبو سفيان بن حرب أحد العوران ذهبت عينه يوم الطائف قالوا وذهبت يوم اليرموك عين الأشعث بن قيس وعين هاشم بن عتبة بن أبي وقاص الزهري وهو المر قال وعين قيس بن مكشوح واستشهد عامر بن أبي وقاص الزهري وهوالذي كان قدم الشام بكتاب عمر بن الخطاب إلى أبي عبيدة بولايته الشام ويقال بل مات في الطاعون وقال بعض الرواة استشهد يوم أجنادين وليس ذلك بثبت

قال وعقد أبو عبيدة لحبيب بن مسلمة الفهري على خيل الطلب فجعل يقتل من أدرك وانحاز جبلة بن الأيهم إلى الأنصار فقال أنتم أخوتنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت