فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 445

وبنو أبينا وأظهر الإسلام فلما قدم عمر بن الخطاب رضي الله عنه الشام سنة سبع عشرة لا حى جلة رجلا من مزينة فلطم عينه فأمره عمر بالاقتصاص منه فقال أوعينه مثل عيني والله لا أقيم ببلد على به سلطان فدخل بلاد الروم مرتدا وكان جبلة ملك غسان بعد الحارث بن أبي شمر وروى أيضا أن جبلة أتى عمر بن الخطاب وهو على نصرانيته فعرض عمر عليه الإسلام وأداء الصدقة فأبى ذلك وقال أقيم على ديني وأؤدي الصدقة

فقال عمر إن أقمت على دينك فأد الجزية فانف منها فقال عمر ما عندنا لك إلا واحدة من ثلاث أما الإسلام وأما أداء الجزية وأما الذهاب إلى حيث شئت فدخل بلاد الروم في ثلاثين ألفا فلما بلغ ذلك عمر ندم وعاتبه عبادة بن الصامت فقال لو قبلت منه الصدقة ثم تألفته لأسلم وأن عمر رضي الله عنه وجه في سنة إحدى وعشرين عمير بن سعد الأنصاري إلى بلاد الروم في جيش عظيم وولاه الصائفة وهي أول صائفة كانت وأمره أن يتلطف لجبلة بن الأيهم ويستعطفه بالقرابة بينهما ويدعوه إلى الرجوع إلى بلاد الإسلام على أن يؤدي ما كان بذل من الصدقة ويقيم على دينه فسار عمير حتى دخل بلاد الروم وعرض على جبلة ما أمره عمر بعرضه عليه فأبى إلا المقام في بلاد الروم وانتهى عمير إلى موضع يعرف بالحمار وهو واد فأوقع بأهله وأخربه فقيل أخرب من جوف حمار

قالوا ولما بلغ هرقل خبر أهل اليرموك وإيقاع المسلمين بجنده هرب من انطاكية إلى قسطنطينية فلما جاوز الدرب قال عليك يا سورية السلام ونعم البلد هذا للعدو يعني أرض الشام لكثرة مراعيها وكانت وقعة اليرموك في رجب سنة خمس عشرة قال هشام بن الكلبي شهد اليرموك حباس بن قيس القشيري فقتل من العلوج خلقا وقطعت رجله وهو لا يشعر ثم جعل ينشدها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت