فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 445

جمع كورا وكذلك دمشق وكذلك الأردن وكذلك حمص مع قنسرين وقال بعضهم سميت كل ناحية لها جند يقبضون أطماعهم بها جندا وذكروا أن الجزيرة كانت إلى قنسرين فجندها عبد الملك بن مروان أي أفردها فصار جندها يأخذون أطماعهم بها من خراجها وأن محمد بن مروان كان سأل عبد الملك تجنيدها ففعل ولم تزل قنسرين وكورها مضمومة إلى حمص حتى كان يزيد بن معاوية فجعل قنسرين وأنطاكية ومنبج وزواتها جندا

فلما استخلف أمير المؤمنين الرشيد هارون بن المهدي أفرد قنسرين بكورها فصير ذلك جندا واحدا وأفرد منبج ودلوك ورعبان وقورس وأنطاكية وتيزين وسماها العواصم لأن المسلمين يعتمون بها فتعصمهم وتمنعهم إذا انصرفوا من غزوهم وخرجوا من الثغر وجعل مدينة العواصم منبج فسكنها عبد الملك بن صالح بن علي في سنة ثلاث وسبعين ومائة وبنى بها أبنية

وحدثني أبو حفص الدمشقي عن سعيد بن عبد العزيز وحدثني موسى ابن ابراهيم التنوخي عن أبيه عن مشايخ من أهل حمص قال استخلف أبو عبيدة عبادة بن الصامت الأنصاري على حمص فأتى اللاذقية فقاتله أهلها فكان بها باب عظيم لا يفتحه إلا جماعة من الناس فلما رأى صعوبة مرامها عسكر على بعد من المدينة ثم أمر أن تحفر حفائر كالأسراب يستتر الرجل وفرسه في الواحدة منها فاجتهد المسلمون في حفرها حتى فرغوا منها ثم أنهم أظهروا القفول إلى حمص فلما جن عليهم الليل عادوا إلى معسكرهم وحفائرهم وأهل اللاذقية غارون يرون أنهم قد انصرفوا عنهم فلما أصبحوا فتحوا بابهم وأخرجوا سرحهم فلم يرعهم إلا تصبيح المسلمين إياهم ودخولهم من باب المدينة ففتحت عنوة ودخل عبادة الحصن ثم علا حائطه فكبر عليه وهرب قوم من نصارى اللاذقية إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت