الرتب أرضين ويعطيهم ما جلا عنه أهله من المنازل ويبني المساجد ويكبر ما كان ابتنى منها قبل خلافته قال الوضين ثم أن الناس بعد انتقلوا إلى السواحل من كل ناحية
حدثني العباس بن هشام الكلبي عن أبيه عن جعفر بن كلاب الكلابي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ولى علقمة بن علاثة بن عوف بن الأحوص ابن جعفر بن كلاب حوران وجعل ولايته من قبل معاوية فمات بها وله يقول الحطيئة العبسي وخرج إليه فكان موته قبل وصوله وبلغه أنه في الطريق يريده فأوصى له بمثل سهم من سهام ولده % فما كان بيني لو لقيتك سالما % وبين الغنى إلا ليال قلائل %
وحدثني عدة من أهل العلم منهم جار لهشام بن عمار أنه كانت لأبي سفيان بن حرب أيام تجارته إلى الشام في الجاهلية ضيعة بالبقاء تدعى بقبش فصارت لمعاوية وولده ثم قبضت في أول الدولة وصارت لبعض ولد أمير المؤمنين المهدي رضي الله عنه ثم صارت لقوم من الزياتين يعرفون ببني نعيم من أهل الكوفة
وحدثنا عباس بن هشام عن أبيه عن جده قال وفد تميم بن أوس أحد بني الدار بن هانئ بن حبيب من لحم ويكنى أبا رقية على النبي صلى الله عليه وسلم ومعه أخوه نعيم بن أوس فأقطعها رسول الله صلى الله عليه وسلم حبرى وبيت عينون ومسجد ابراهيم عليه السلام فكتب بذلك كتابا فلما افتتح الشام دفع ذلك إليهما فكان سليمان بن عبد الملك إذا مر بهذه القطعة لم يعرج وقال أخاف أن يصيبنى دعوة النبي صلى الله عليه وسلم
وحدثني هشام بن عمار أنه سمع المشايخ يذكرون أن عمر بن الخطاب عند مقدمه الجابية من أرض دمشق مر بقوم مجذمين من النصارى فأمر أن يعطوا من الصدقات وأن يجرى عليهم القوت وقال هشام سمعت الوليد