فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 445

إلى مسألته فلم يلبث إلا سنتين أو أكثر منهما بأشهر حتى تحين قفول الجند عن المدينة ثم أغلق بابها وقتل عاملها وأسر من معه من الجند وعدة من اليهود ولحق وأصحابه بأرض الروم فقدر المسلمون بعد ذلك عليه في البحر وهو متوجه إلى ساحل للمسلمين في مراكب كثيرة فقتلوه ويقال بل أسروه وبعثوا به إلى عبد الملك فقتله وصلبه وسمعت من يذكر أن عبد الملك بعث إليه من حصره بطرابلس ثم أخذه سلمان وحمله إليه فقتله وصلبه وهرب من أصحابه جماعة فلحقوا ببلاد الروم وقال على بن محمد المدائني قال عتاب بن ابراهيم فتح طرابلس سفيان بن مجيب ثم نقض أهلها أيام عبد الملك ففتحها الوليد بن عبد الملك في زمانه

وحدثني أبو حفص الشامي عن سعيد عن الوضين قال كان يزيد بن أبي سفيان وجه معاوية إلى سواحل دمشق سوى طرابلس فإنه لم يكن يطمع فيها فكان يقيم على الحصن اليومين والأيام اليسيرة فربما قوتل قتالا غير شديد وربما رمى ففتحها قال وكان المسلمون كلما فتحوا مدينة ظاهرة أو عند ساحل رتبوا فيها قدر من يحتاج لها إليه من المسلمين فإن حدث في شيء منها حدث من قبل العد وسربوا إليها الأمداد فلما استخلف عثمان بن عفان رضي الله عنه كتب إلى معاوية يأمره بتحصين السواحل وشحنتها وإقطاع من ينزله إياها القطائع ففعل

وحدثني أبو حفص عن سعيد بن عبد العزيز قال أدركت الناس وهم يتحدثون أن معاوية كتب إلى عمر بن الخطاب بعد موت أخيه يزيد يصف له حال السواحل فكتب إليه في مرمة حصونها وترتيب المقاتلة فيها وإقامة الحرس على مناظرها واتخاذ المواقيد لها ولم يأذن له في غزو البحر وأن معاوية لم يزل بعثمان حتى أذن له في الغزو بحرا وأمره أن يعد في السواحل إذا غزا أو أغزى جيوشا سوى من فيها من الرتب وأن يقطع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت