فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 445

وقد فتح هذا كله فكان أمير الناس حين فتحت دمشق إلا أن الصلح كان لخالد وأجاز صلحه وتوجه يزيد بن أبي سفيان في ولاية أبي عبيدة ففتح عرندل صلحا وغلب على أرض الشراة وجبالها قال وقال سعيد بن عبد العزيز

أخبرني الوضين أن يزيد أتى بعد فتح مدينة دمشق صيدا وعرقة وجبيل وبيروت وهي سواحل وعلى مقدمته أخوه معاوية ففتحها فتحا يسير وجلا كثير من أهلها وتولى فتح عرقة معاوية نفسه في ولاية يزيد ثم أن الروم غلبوا على بعض هذه السواحل في آخر خلافة عمر بن الخطاب أو أول خلافة عثمان بن عفان فقصد لهم معاوية حتى فتحها ثم رمها وشحنها بالمقاتلة وأعطاهم القطائع قالوا فلما استخلف عثمان وولى معاوية الشام وجه معاوية سفيان بن مجيب الأزدي إلى طرابلس وهي ثلاثة مدن مجتمعة فبنى في مرج على أميال منها حصنا سمي حصن سفيان وقطع المادة عن أهلها من البحر وغيره وحاصرهم فلما اشتد عليهم الحصار اجتمعوا في أحد الحصون الثلاثة وكتبوا إلى ملك الروم يسألونه أن يمدهم أو يبعث إليهم بمراكب يهربون فيها إلى ما قبله فوجه إليهم بمراكب كثيرة فركبوها ليلا وهربوا فلما أصبح سفيان وكان يبيت كل ليلة في حصنه ويحصن المسلمين فيه ثم يغدو على العدو وجد الحصن الذي كانوا فيه خاليا فدخله وكتب بالفتح إلى معاوية فأسكنه معاوية جماعة كبيرة من اليهود وهو الذي فيه الميناء اليوم ثم أن عبد الملك بناه بعد وحصنه قالوا وكان معاوية يوجه في كل عام إلى طرابلس جماعة كثيفة من الجند يشحنها بهم ويوليها عاملا فإذا انغلق البحر قفل وبقي العامل في جمعية منهم يسيرة فلم يزل الأمر فيها جاريا على ذلك حتى ولى عبد الملك فقدم في أيامه بطريق من بطارقة الروم ومعه بشر منهم كثير فسأل أن يعطى الأمان على أن يقيم بها ويؤدي الخراج فأجيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت