فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 445

في أيامه وبذل لهم مالا عظيما على أن يعطوه إياها فأبوا فقال لئن لم تفعلوا لأهدمنها فقال بعضهم يا أمير المؤمنين إن من هدم كنيسة جن وأصابته عاهة فاحفظه قوله ودعا بمعول وجعل يهدم بعض حيطانها بيده وعليه قباء خز أصفر ثم جمع الفعلة والنقاضين فهدموها وأدخلها في المسجد فلما استخلف عمر ابن عبد العزيز شكى النصارى إليه ما فعل الوليد بهم في كنيستهم فكتب إلى عامله يأمره برد ما زاده في المسجد عليهم فكره أهل دمشق ذلك وقالوا تهدم مسجدنا بعد أن أذنا فيه وصلينا ويرد بيعة وفيهم يومئذ سليمان بن حبيب المحاربي وغيره من الفقهاء وأقبلوا على النصارى فسألوهم أن يعطوا جميع كنائس الغوطة التي أخذت عنوة وصارت في أيدي المسلمين على أن يصفحوا عن كنيسة يوحنا ويمسكوا عن المطالبة بها فرضوا بذلك وأعجبهم فكتب به إلى عمر فسره وامضاه وبمسجد دمشق في الرواق القبلي مما يلي المئذنة كتاب في رخامة بقرب السقف مما أمر ببنيانه أمير المؤمنين الوليد سنة ست وثمانين وسمعت هشام بن عمار يقول لم يزل سور مدينة دمشق قائما حتى هدمه عبد الله بن علي بن عبد الله بن العباس بعد انقضاء أمر مروان وبني أمية

وحدثني أبو حفص الدمشقي عن سعيد بن عبد العزيز عن مؤذن مسجد دمشق وغيره قالوا اجتمع المسلمون عند قدوم خالد على بصرى ففتحوها صلحا وانبثوا في أرض حوران جميعا فغلبوا عليها وأتاهم صاحب اذرعات فطلب الصلح على مثل ما صولح عليه أهل بصرى على أن جميع أرض البثنية أرض خراج فأجابوهم إلى ذلك ومضي يزيد بن أبي سفيان حتى دخلها وعقد لأهلها وكان المسلمون يتصرفون بكورتي حوران والبثنية ثم مضوا إلى فلسطين والأردن وغزوا ما لم يكن فتح وسار يزيد إلى عمان ففتحها فتحا يسيرا بصلح على مثل صلح بصرى وغلب على أرض البلقاء وولى أبو عبيدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت