الأوزاعي أنه قال كانت الجزية بالشام في بدء الأمر جريبا ودينارا على كل جمجمة ثم وضعها عمر بن الخطاب على أهل الذهب أربعة دنانير وعلى أهل الورق أربعين درهما وجعلهم طبقات لغنى الغني واقلال المقل وتوسط المتوسط قال هشام وسمعت مشايخنا يذكرون أن اليهود كانوا كالذمة للنصارى يؤدون إليهم الخراج فدخلوا معهم في الصلح
وقد ذكر بعض الرواة أن خالد بن الوليد صالح أهل دمشق فيما صالحهم عليه على أن ألزم كل رجل من الجزية دينارا وجريب حنظة وخلا وزيتا لقوت المسلمين
حدثنا عمرو الناقد قال حدثنا عبد الله بن وهب المصري عن عمر بن محمد عن نافع عن أسلم مولى عمر بن الخطاب أن عمر كتب إلى أمراء الأجناد يأمرهم أن يضربوا الجزية على كل من جرت عليه الموسى وأن يجعلوها على أهل الورق على كل رجل أربعين درهما وعلى أهل الذهب أربعة دنانير وعليهم من أرزاق المسلمين من الحنطة والزيت مدان حنطة وثلاثة أقساط زيتا كل شهر لكل انسان بالشام والجزيرة وجعل عليهم ودكا عسلا لا وأدري كم هو وجعل لكل انسان بمصر في كل شهر أردبا وكسوة وضيافة ثلاثة أيام
وحدثنا عمرو بن حماد بن أبي حنيفة قال حدثنا مالك بن أنس عن نافع عن أسلم أن عمر ضرب الجزية على أهل الذهب أربعة دنانير وعلى أهل الورق أربعين درهما مع ذلك أرزاق المسلمين وضيافة ثلاثة أيام
وحدثني مصعب عن أبيه عن مالك عن نافع عن أسلم بمثله قالوا ولما ولى معاوية بن أبي سفيان أراد أن يزيد كنيسة يوحنا في المسجد بدمشق فأبى النصارى ذلك فأمسك ثم طلبها عبد الملك بن مروان في أيامه للزيادة في المسجد وبذل لهم مالا فابوا أن يسلموها إليه ثم إن الوليد بن عبد الملك جمعهم