فهرس الكتاب

الصفحة 352 من 445

يكن يومئذ الأزد بالبصرة ولا عبد شمس قال فانضم إلى الأساورة السيابجة وكانوا قبل الإسلام بالسواحل وكذلك الزط وكانوا بالطفوف يتتبعون الكلأ فلما اجتمعت الأساورة والزط والسيابجة تنازعتهم بنو تميم فرغبوا فيهم فصارت الأساورة في بني سعد والزط والسيابجة في بني حنظلة فأقاموا معهم يقاتلون المشركين وخرجوا مع ابن عامر إلى خراسان ولم يشهدوا معهم الجمل وصفين ولا شيئا من حروبهم حتى كان يوم مسعود ثم شهدوا بعد يوم مسعود الربذة وشهدوا أمر ابن الأشعث معه فأضر بهم الحجاج فهدم دورهم وحط أعطياتهم وأجلى بعضهم وقال كان في شرطكم أن لا تعينوا بعضنا على بعض

وقد روي أن الأساورة لما انحازوا إلى الكلبانية وجه أبو موسى إليهم الزبير بن زياد الحارثي فقاتلهم ثم أنهم استأمنوا على أن يسلموا ويحاربوا العدو ويحالفوا من شاؤا وينزلوا بحيث أحبوا قالوا وانحاز إلى هؤلاء الأساورة قوم من مقاتلة الفرس ممن لا أرض له فلحقوا بهم بعد أن وضعت الحرب أوزارها في النواحي فصاروا معهم ودخلوا في الإسلام

وقال المدائني لما توجه يزدجرد إلى أصبهان دعاه سياه فوجه إلى اصطخر في ثلاثمائة فيهم سبعون رجلا من عظمائهم وأمره أن ينتخب من أحب من أهل كل بلد ومقاتلته ثم اتبعه يزدجرد فلما صار باصطخر وجهه إلى السوس وأبو موسى محاصر لها ووجهه الهرمزان إلى تستر فنزل سياه الكلبانية وبلغ أهل السوس أمر يزدجرد وهربه فسألوا أبا موسى الصلح فصالحهم فلم يزل سياه مقيما بالكلبانية حتى سار أبو موسى إلى تستر فتحول سياه فنزل بين رامهرمز وتستر حتى قدم عمار فجمع سياه الرؤساء الذين خرجوا معه من أصبهان فقال قد علمتم بما كنا نتحدث به من أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت