فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 445

بن أبي المهاجر مولى بني مخزوم فسار أحسن سيره ودعى البربر إلى الإسلام وكتب إليهم عمر بن عبد العزيز كتبا يدعوهم بعد إلى ذلك فقرأها اسماعيل عليهم في النواحي فغلب الإسلام على المغرب

قالوا ولما ولي يزيد بن عبد الملك ولي يزيد بن أبي مسلم مولى الحجاج ابن يوسف أفريقية والمغرب فقدم أفريقية في سنة اثنتين ومائة وكان حرسه البربر فوسم كل امرئ منهم على يده حرسى فأنكروا ذلك وملوا سيرته فدب بعضهم إلى بعض وتضافروا على قتله فخرج ذات عشية لصلاة المغرب فقتلوه في مصلاه فولى يزيد بشر بن صفوان الكلبي فضرب عنق عبد الله بن موسى بن نصير بيزيد وذلك أنه اتهم بقتله وتأليب الناس عليه ثم ولى هشام بن عبد الملك بشر بن صفوان أيضا فتوفى بالقيروان سنة تسع ومائة فولى مكانه عبيدة بن عبد الرحمن القيسى ثم استعمل بعده عبد الله بن الحبجاب مولى بني سلول فاغزى عبد الرحمن بن حبيب [ ] بن عبيدة بن عقبة بن نافع الفهري السوس وأرض السودان فظفر ظفرا لم ير أحد مثله قط وأصاب جاريتين من نساء ما هناك ليس للمرأة منهن إلا ثدي واحد وهم يسمون تراجان ثم ولى بعد ابن الحبحاب كلثوم بن عياض القشيري فقدم أفريقية في سنة ثلاث وعشرين فقتل ثم ولى بعده حنظلة بن صفوان الكلبي أخا بشر بن صفوان فقاتل الخوارج وتوفى هناك وهو وال وقام الوليد بن يزيد بن عبد الملك فخالف عليه عبد الرحمن بن حبيب الفهري وكان محببا في ذلك الثغر لما كان من آثار جده عقبة بن نافع فيه فغلب عليه وانصرف عنه حنظلة فبقي عبد الرحمن عليه وولى يزيد بن الوليد الخلافة فلم يبعث إلى المغرب عاملا وقام مروان بن محمد فكاتبه عبد الرحمن بن حبيب وأظهر له الطاعة وبعث إليه بالهدايا وكان كاتبه خالد بن ربيعة الأفريقي وكان بينه وبين عبد الحميد بن يحيى مودة ومكاتبة فأقر مروان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت