بن أبي المهاجر مولى بني مخزوم فسار أحسن سيره ودعى البربر إلى الإسلام وكتب إليهم عمر بن عبد العزيز كتبا يدعوهم بعد إلى ذلك فقرأها اسماعيل عليهم في النواحي فغلب الإسلام على المغرب
قالوا ولما ولي يزيد بن عبد الملك ولي يزيد بن أبي مسلم مولى الحجاج ابن يوسف أفريقية والمغرب فقدم أفريقية في سنة اثنتين ومائة وكان حرسه البربر فوسم كل امرئ منهم على يده حرسى فأنكروا ذلك وملوا سيرته فدب بعضهم إلى بعض وتضافروا على قتله فخرج ذات عشية لصلاة المغرب فقتلوه في مصلاه فولى يزيد بشر بن صفوان الكلبي فضرب عنق عبد الله بن موسى بن نصير بيزيد وذلك أنه اتهم بقتله وتأليب الناس عليه ثم ولى هشام بن عبد الملك بشر بن صفوان أيضا فتوفى بالقيروان سنة تسع ومائة فولى مكانه عبيدة بن عبد الرحمن القيسى ثم استعمل بعده عبد الله بن الحبجاب مولى بني سلول فاغزى عبد الرحمن بن حبيب [ ] بن عبيدة بن عقبة بن نافع الفهري السوس وأرض السودان فظفر ظفرا لم ير أحد مثله قط وأصاب جاريتين من نساء ما هناك ليس للمرأة منهن إلا ثدي واحد وهم يسمون تراجان ثم ولى بعد ابن الحبحاب كلثوم بن عياض القشيري فقدم أفريقية في سنة ثلاث وعشرين فقتل ثم ولى بعده حنظلة بن صفوان الكلبي أخا بشر بن صفوان فقاتل الخوارج وتوفى هناك وهو وال وقام الوليد بن يزيد بن عبد الملك فخالف عليه عبد الرحمن بن حبيب الفهري وكان محببا في ذلك الثغر لما كان من آثار جده عقبة بن نافع فيه فغلب عليه وانصرف عنه حنظلة فبقي عبد الرحمن عليه وولى يزيد بن الوليد الخلافة فلم يبعث إلى المغرب عاملا وقام مروان بن محمد فكاتبه عبد الرحمن بن حبيب وأظهر له الطاعة وبعث إليه بالهدايا وكان كاتبه خالد بن ربيعة الأفريقي وكان بينه وبين عبد الحميد بن يحيى مودة ومكاتبة فأقر مروان