فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 445

عبد الرحمن على الثغر ثم ولى بعده الياس بن حبيب ثم حبيب بن عبد الرحمن ثم غلب البربر والأباضية من الخوارج ثم دخل محمد بن الأشعث الخزاعي أفريقية واليا عليها في آخر خلافة أبي العباس في سبعين ألفا ويقال في أربعين ألفا فوليها أربع سنين فرم مدينة القيروان ثم وثب عليه جند البلد وغيرهم وسمعت من تحدث أن أهل البلد والجند المقيمين فيه وثبوا به فمكث يقاتلهم أربعين يوما وهو في قصره حتى اجتمع إليه أهل الطاعة ممن كان شخص معه من أهل خراسان وغيرهم وظفر بمن حاربه وعرضهم على الأسماء فمن كان اسمه معاوية أو سفيان أو مروان أو اسما موافقا لأسماء بني أمية قتله ومن كان اسمه خلاف ذلك استبقاه فعزله المنصور وولى عمر بن حفص بن عثمان بن قبيصة بن أبي صفرة العتكي وهو الذي سمى هزار مرد وكان المنصور به معجبا فدخل أفريقية وغزا منها حتى بلغ أقصى بلاد البربر وابتنى هناك مدينة سماها العباسية ثم أن أبا حاتم السدراتي الأباضي من أهل سدراتة وهو مولى لكندة قاتله فاستشهد وجماعة من أهل بيته وانتقض الثغر وهدمت تلك المدينة التي ابتناها وولى بعد هزار مرد يزيد بن حاتم بن قبيصة بن المهلب فخرج في خمسين ألفا وشيعه أبو جعفر المنصور إلى بيت المقدس وأنفق عليه مالا عظيما فسار يزيد حتى لقي أبا حاتم باطرابلس فقتله ودخل أفريقية فاستقامت له ثم ولى بعد يزيد بن حاتم روح بن حاتم ثم الفضل بن روح فوثب الجند عليه فذبحوه

و حدثني أحمد بن ناقد مولى بني الأغلب قال كان الأغلب بن سالم التميمي من أهل مرو الروز فيمن قدم مع المسودة من خراسان فولاه موسى الهادي المغرب فجمع له حريش وهو رجل كان من جند الثغر من تونس جمعا وسار إليه وهو بقيروان أفريقية فحصره ثم أن الأغلب خرج إليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت