فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 445

وواليها فلما قدم أبو عبيدة انطاكية وفتحها لزموا مدينتهم وهموا باللحاق بالروم إذ خافوا على أنفسهم فلم ينتبه المسلمون لهم ولم ينبهم عليهم ثم أن أهل انطاكية نقضوا وغدروا فوجه إليهم أبو عبيدة من فتحها ثانية وولاها بعد فتحها حبيب بن مسلمة الفهري فغزا الجرجومة فلم يقاتله أهلها ولكنهم بدروا بطلب الأمان والصلح فصالحوه على أن يكونوا أعوانا للمسلمين وعيونا ومسالح في جبل اللكام وأن لا يؤخذوا بالجزية وأن ينفلوا أسلاب من يقتلون من عدو المسلمين إذا حضروا معهم حربا في مغازيهم ودخل من كان في مدينتهم من تاجر وأجير وتابع من الأنباط وغيرهم وأهل القرى في هذا الصلح فسموا الرواديف لأنهم تلوهم وليسوا منهم ويقال أنهم جاؤا إلى عسكر المسلمين وهم أرداف لهم فسموا رواديف فكان الجراجمة يستقيمون للولاة مرة ويعرجون أخرى فيكاتبون الروم ويمالئونهم فلما كانت أيام ابن الزبير وموت مروان بن الحكم وطلب عبد الملك الخلافة بعده لتوليته إياه عهده واستعداده للشخوص إلى العراق لمحاربة المصعب ابن الزبير خرجت خيل للروم إلى جبل اللكام وعليها قائد من قوادهم ثم صارت إلى لبنان وقد ضوت إليها جماعة كثيرة من الجراجمة وانباط وعبيد أباق من عبيد المسلمين فاضطر عبد الملك إلى أن صالحهم على ألف دينار في كل جمعة وصالح طاغية الروم على مال يؤديه إليه لشغله عن محاربته وتخوفه أن يخرج إلى الشام فيغلب عليه واقتدى في صلحه بمعاوية حين شغل بحرب أهل العراق فإنه صالحهم على أن يؤدى إليهم مالا وارتهن منهم رهناء وضعهم ببعلبك ووافق ذلك أيضا طلب عمرو بن سعيد بن العاص الخلافة وإغلاقه أبواب دمشق حين خرج عبد الملك عنها فازداد شغلا وذلك في سنة سبعين ثم أن عبد الملك وجه إلى الرومي سحيم بن المهاجر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت