فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 445

فتلطف حتى دخل عليه متنكرا فأظهر الممالأة له وتقرب إليه بذم عبد الملك وشتمه وتوهين أمره حتى أمنه واغتر به ثم أنه انكفى عليه بقوم من موالى عبد الملك وجنده كان أعدهم لمواقعته ورتبهم بمكان عرفة فقتله ومن كان معه من الروم ونادى في سائر من ضوى إليه بالأمان فتفرق الجراجمة بقرى حمص ودمشق ورجع أكثرهم إلى مدينتهم باللكام وأتى الأنباط قراهم فرجع العبيد إلى مواليهم وكان ميمون الجرجماني عبدا روميا لبنى أم الحكم أخت معاوية بن أبي سفيان وهم ثقفيون وإنما نسب إلى الجراجمة لاختلاطه بهم وخروجه بجبل لبنان معهم فبلغ عبد الملك عنه بأس وشجاعة فسأل مواليه أن يعتقوه ففعلوا وقوره على جماعة من الجند وصيره بانطاكية فغزا مع مسلمة بن عبد الملك الطوانة وهو على ألف من أهل انطاكية فاستشهد بعد بلاء حسن وموقف مشهود فغنم عبد الملك مصابه وأغزى الروم جيشا عظيما طلبا بثأرة

قالوا ولما كانت سنة تسع وثمانين اجتمع الجراجمة إلى مدينتهم وأتاهم قوم من الروم من قبل الاسكندرونة وروسس فوجه الوليد بن عبد الملك إليهم مسلمة بن عبد الملك فأناخ عليهم في خلق من الخلق فافتتحها على أن ينزلوا بحيث أحبوا من الشام ويجري على كل امرئ منهم ثمانية دنانير وعلى عيلاتهم القوت من القمح والزيت وهو مدان من قمح وقسطان من زيت وعلى أن لا يكرهوا ولا أحد من أولادهم ونسائهم على ترك النصرانية وعلى أن يلبسوا لباس المسلمين ولا يؤخذ منهم ولا من أولادهم ونسائهم جزية وعلى أن يغزوا مع المسلمين فينفلوا أسلاب من يقتلونه مبارزة وعلى أن يؤخذ من تجاراتهم وأموال موسريهم ما يؤخذ من أموال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت