فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 445

المسلمين فأخرب مدينتهم وانزلهم فأسكنهم جبل الحوار وسنح اللولون وعمق تيزين وصار بعضهم إلى حمص ونزل بطريق الجرجومة في جماعة معه انطاكية ثم هرب الى بلاد الروم وقد كان بعض العمال ألزم الجراجمة بانطاكية جزية رؤوسهم فرفعوا ذلك إلى الواثق بالله رحمه الله وهو خليفة فأمر باسقاطها عنهم

وحدثني بعض من أثق من الكتاب أن المتوكل على الله رحمه الله أمر بأخذ الجزية من هؤلاء الجراجمة وأن يجرى عليهم الأرزاق إذ كانوا ممن يستعان به في المسالح وغير ذلك وزعم أبو الخطاب الأزدي أن أهل الجرجومة كانوا يغيرون في أيام عبد الملك على قرى انطاكية والعمق وإذا غزت الصوائف قطعوا على المتخلف واللاحق ومن قدروا عليه ممن في أواخر العسكر وغالوا في المسلمين فأمر عبد الملك ففرض لقوم من أهل انطاكية وانباطها وجعلوا مسالح واردفت بهم عساكر الصوائف ليؤذنوا الجراجمة عن أواخرها فسموا الرواديف وأجرى على كل امرئ منهم ثمانية دنانير والخبر الأول أثبت

و حدثني أبو حفص الشامي عن محمد بن راشد عن مكحول قال نقل معاوية في سنة تسع وأربعين أو سنة خمسين إلى السواحل قوما من زط البصرة السباتجة وأنزل بعضهم انطاكية قال أبو حفص فبأنطاكية محلة تعرف بالزط وببوقا من عمل انطاكية قوم من أولادهم يعرفون بالزط وقد كان الوليد بن عبد الملك نقل إلى انطاكية قوما من الزط السند ممن حمله محمد بن القاسم إلى الحجاج فبعث بهم الحجاج إلى الشام

و حدثني محمد بن سعد عن الواقدي قال خرج بجبل لبنان قوم شكوا عامل خراج بعلبك فوجه صالح بن على بن عبد الله بن عباس من قتل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت