فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 445

فاتبعناهم ثم انتهينا إلى دجلة فقال المسلمون ما تنتظرون بهذه النطفة أن تخوضها فخضناها فهزمناهم

حدثني محمد بن سعد عن الواقدي عن ابن أبي سبرة عن ابن عجلان عن أبان بن صالح قال لما انهزمت الفرس من القادسية قدم فلهم المدائن فانتهى المسلمون إلى دجلة وهي تطفح بماء لم ير مثله قط وإذا الفرس قد رفعوا السفن والمعابر إلى الجيزة الشرقية وحرقوا الجسر فاغتم سعد والمسلمون إذ لم يجدوا إلى العبور سبيلا فانتدب رجل من المسلمين فسبح فرسه وعبر فسبح المسلمون ثم أمروا أصحاب السفن فعبروا الأثقال فقالت الفرس والله ما تقاتلون إلا جنا فانهزموا

حدثني عباس بن هشام عن أبيه عن عوانة بن الحكم وقال أبو عبيدة معمر بن المثنى حدثني أبو عمرو بن العلاء قالا وجه سعد بن أبي وقاص خالد بن عرفطة على مقدمته فلم يرد سعد حتى فتح خالد ساباط ثم قدم فأقام على الرومية حتى صالح أهلها على أن يجلو من أحب منهم ويقيم من أقام على الطاعة والمناصحة وأداء الخراج ودلالة المسلمين ولا ينطووا لهم على غش ولم يجد معابر فدل على مخاضة عند قرية الصيادين فأخاضوها الحيل فجعل الفرس يرمونهم فسلموا غير رجل من طيء يقال له سليل بن يزيد بن مالك السنبسي لم يصب يومئذ غيره

حدثنا عبد الله بن صالح قال حدثني من أثق به عن المجالد بن سعيد عن الشعبي إنه قال أخذ المسلمون يوم المدائن جواري من جواري كسرى جيء بهن من الآفاق فكن تصنعن له فكانت أمي إحداهن قال وجعل المسلمون يأخذون الكافور يومئذ فيلقونه في قدورهم ويظنونه ملحا قال الواقدي كان فراغ سعد من المدائن وجلولاء في سنة ست عشرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت