فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 445

فأنت غاز فأرسله وكتب إلى أهل الكوفة أن يمدوه فأمدوه وفيهم المغيرة بن شعبة فبعث النعمان المغيرة إلى ذي الحاجبين عظيم العجم بنهاوند فجعل يشق بسطه برمحه حتى قام بين يديه ثم قعد على سريره فأمر به فسحب فقال إني رسول ثم التقى المسلمون والمشركون فسلسلوا كل عشرة في سلسلة وكل خمسة في سلسلة لئلا يفروا قال فرمونا حتى جرحوا منا جماعة وذلك قبل القتال

وقال النعمان شهدت النبي صلى الله عليه وسلم فكان إذا لم يقاتل في أول النهار انتظر زوال الشمس وهبوب الرياح ونزول النصر ثم قال إني هاز لوائي ثلاث هزات فأما أول هزة فليتوضأ الرجل بعدها وليقض حاجته وأما الهزة الثانية فلينظر الرجل بعدها إلى سيفه أو قال شعه وليتهيأ وليصلح من شأنه وأما الثالثة فإذا كانت إن شاء الله فاحملوا ولا يلوين أحد على أحد فهز لواءه ففعلوا ما أمرهم وثقل درعه عليه فقاتل وقاتل الناس فكان رحمه الله أول قتيل قال وسقط الفارسي عن بغلته فانشق بطنه قال فأتيت النعمان وبه رمق فغسلت وجهه من أدواة ماء كانت معي فقال من أنت قلت معقل قال ما صنع المسلمون قلت أبشر بفتح الله ونصره قال الحمد لله اكتبوا إلى عمر

حدثني شيبان قال حدثنا حماد بن سلمة قال حدثني علي بن زيد بن جدعان عن أبي عثمان النهدى قال أنا ذهبت بالبشارة إلى عمر فقال ما فعل النعمان قلت قتل قال إنا لله وإنا إليه راجعون ثم بكى فقلت قتل والله في آخرين لا أعلمهم قال ولكن الله يعلمهم

و حدثني أحمد بن ابراهيم قال حدثنا أبو أسامة وأبو عامر العقدي وسلم بن قتيبة جميعا عن شعبة عن علي بن زيد عن أبي عثمان النهدى قال رأيت عمر بن الخطاب لما جاءه نعي النعمان بن مقرن وضع يده على رأسه وجعل يبكي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت