و حدثنا القاسم بن سلام قال حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري عن النهاس بن قهم عن القاسم بن عوف عن أبيه عن السائب بن الأقرع أو عن عمر بن السائب عن أبيه شك الأنصاري قال زحف إلى المسلمين زحف لم ير مثله فذكر حديث عمر فيما هم به من الغزو بنفسه وتوليته النعمان بن مقرن وأنه بعث إليه بكتابه مع السائب وولى السائب الغنائم وقال لا ترفعن باطلا ولا تحبسن حقا ثم ذكر الواقعة قال فكان النعمان أول مقتول يوم نهاوند ثم أخذ حذيفة الراية ففتح الله عليهم
قال السائب فجمعت تلك الغنائم ثم قسمتها ثم اتاني ذو العوينتين فقال إن كنز النخيرخان في القلعة قال فصعدتها فإذا أنا بسفطين فيهما جوهر لم أر مثله قط قال فأقبلت إلى عمر وقد راث عنه الخبر وهو يتطوف المدينة ويسأل فلما رآني قال ويلك ما وراءك فحدثته بحديث الوقعة ومقتل النعمان وذكرت له شأن السفطين فقال اذهب بهما فبعهما ثم اقسم ثمنهما بين المسلمين فأقبلت بهما إلى الكوفة فأتاني شاب من قريش يقال له عمرو بن حريث فاشتراهما باعطية الذرية والمقاتلة ثم انطلق بإحداهما إلى الحيرة فباعه بما اشتراهما به مني وفضل الآخر فكان ذلك أول لهوة مال اتخذه
وقال بعض أهل الصيرة اقتتلوا بنهاوند يوم الأربعاء ويوم الخميس ثم تحاجزوا ثم اقتتلوا يوم الجمعة وذكر من حديث الوقعة نحو حديث حماد ابن سلمة وقال ابن الكلبي عن أبي مخنف أن النعمان بن مقرن نزل الأسبيذهار وجعل على ميمنته الأشعث بن قيس وعلى الميسرة المغيرة بن شعبة فاقتتلوا فقتل النعمان ثم ظفر المسلمون فسمى ذلك الفتح فتح الفتوح قال وكان فتح نهاوند في سنة تسع عشرة يوم الأربعاء ويقال في سنة عشرين