وحدثني عمر بن بكير أن المنصور رحمه الله وجه أبا الأسد مولى أمير المؤمنين فعسكر بينه وبين عسكر عيسى بن موسى حين كان يحارب ابراهيم ابن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب وهو حفر النهر المعروف بأبي أسد عند البطيحة وقال غيره أقام على فم النهر لأن السفن لم تدخله لضيقه عنها فوسعه ونسب إليه
قال أبو مسعود وقد انبثقت في أيام الدولة المباركة بثوق زادت في البطائح سعة وحدثت أيضا من الفرات آجام استخرج بعضها
وحدثني أبو مسعود عن عوانة قال انبثقت البثوق أيام الحجاج فكتب الحجاج إلى الوليد بن عبد الملك يعلمه أنه قدر لسدها ثلاثة آلاف ألف درهم فاستكثرها الوليد فقال له مسلمة بن عبد الملك أنا أنفق عليها على أن تقطعني الأرضين المنخفضة التي يبقى فيها الماء بعد انفاق ثلاثة آلاف ألف درهم يتولى إنفاقها ثقتك ونصيحك الحجاج فأجابه إلى ذلك فحصلت له أرضون من طساسيج متصلة فخفر السيبين وتألف الاكره والمزارعين وعمر تلك الأرضين وألجأ الناس إليها ضياعا كثيرة للتغزز به فلما جاءت الدولة المباركة وقبضت أموال بني أمية أقطع جميع السيبين داود بن علي ابن عبد الله بن العباس ثم ابتيع ذلك من روثته بحقوقه وحدوده فصار من ضياع الخلافة