فهرس الكتاب

الصفحة 417 من 445

المتغلب اليوم وهو مولى لكندة ولم يزل أمر ذلك الثغر مستقيما حتى وليه بشر بن داود في خلافة المأمون فعصى وخالف فوجه إليه غسان بن عباد وهو رجل من أهل سواد الكوفة فخرج بشر إليه في الآمان وورد به مدينة السلام وخلف غسان على الثغر موسى بن يحيى بن خالد بن برمك فقتل باله ملك الشرقى وقد بذل له خمسمائة ألف درهم على أن يستبقيه وكان باله هذا التوى على غسان وكتب إليه في حضور عسكره فيمن حضره من الملوك فأبى ذلك وأثر موسى أثرا حسنا ومات سنة إحدى وعشرين واستخلف ابنه عمران بن موسى فكتب إليه أمير المؤمنين المعتصم بالله بولاية الثغر فخرج إلى القيقان وهم زط فقاتلهم فغلبهم وبنى مدينة سماها البيضاء وأسكنها الجند ثم أتى المنصورة وصار منها إلى قندابيل وهي مدينة على جبل وفيها متغلب يقال له محمد بن الخليل فقاتله وفتحها وحمل رؤساءها إلى قصدار ثم غزا الميد وقتل منهم ثلاثة آلاف وسكر سكرا يعرف بسكر الميد وعسكر عمران على نهر الرور ثم نادي بالزط الذين بحضرته فأتوه فختم أيديهم وأخذ الجزية منهم وأمرهم بأن يكون مع كل رجل منهم إذا اعترض عليه كلب فبلغ الكلب خمسين درهما ثم غزا الميد ومعه وجوه الزط فحفر من البحر نهرا أجراه في بطيحتهم حتى ملح ماءهم وشن الغارات عليهم ثم وقعت العصبية بين النزارية واليمانية فمال عمران إلى اليمانية فسار إليه عمر بن عبد العزيز الهباري فقتله وهو غار وكان جد عمر هذا ممن قدم السند مع الحكم بن عوانة الكلبي

و حدثني منصور بن حاتم قال كان الفضل بن ماهان مولى بني سامة فتح سندان وغلب عليها وبعث إلى المأمون رحمه الله بفيل وكاتبه ودعا له في مسجد جامع اتخذه بها فلما مات قام محمد بن الفضل بن ماهان مقامه فسار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت