رضي الله عنه أجلى أهل نجران إلى النجرانية واشترى عقاراتهم وأموالهم
وحدثني العباس بن هشام الكلبي عن أبيه عن جده قال سميت نجران اليمن بنجران بن زيد بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان وحدثني الحسين بن الأسود قال حدثنا وكيع بن الجراج قال حدثنا الأعمش عن سالم بن أبي الجعد قال كان أهل نجران قد بلغوا أربعين ألفا فتحاسدوا بينهم فاتوا عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقالوا أجلنا وكان عمر قد خافهم على المسلمين فاغتنمها فاجلاهم فندموا بعد ذلك وأتوه فقالوا أقلنا فأبى ذلك فلما قام على بن أبي طالب رضي الله عنه أتوه فقالوا ننشدك خطك بيمينك وشفاعتك لنا عند نبيك إلا أقلتنا فقال إن عمر كان رشيد الأمر وأنا أكره خلافه
وحدثني أبو مسعود الكوفي قال حدثني محمد بن مروان والهيثم بن عدي عن الكلبي أن صاحب النجرانية بالكوفة كان يبعث رسله إلى جميع من بالشام والنواحي من أهل نجران فيجيبونهم مالا يقسمه عليه لإقامة الحلل فلما ولى معاوية أو يزيد بن معاوية شكوا إليه تفرقهم وموت من مات واسلام من أسلم منهم وأحضروه كتاب عثمان بن عفان بما حطهم من الحلل وقالوا إنما ازددنا نقصانا وضعفا فوضع عنهم مائتي حلة يتمة أربعمائة حلة فلما ولي الحجاج بن يوسف العراق وخرج ابن الأشعث عليه اتهم الدهاقين بموالاته واتهمهم معهم فردهم إلى ألف وثمانمائة حلة وأخذهم بحلل وشيء فلما ولي عمر بن عبد العزبز شكوا إليه فناءهم ونقصانهم وإلحاح الأعراب بالغارة عليهم وتحميلهم اياهم المؤن المجحفة بهم وظلم الحجاج اياهم فأمر فأحصوا فوجدوا على العشر من عدتهم الأولى فقال أرى هذا الصلح جزية على رؤوسهم وليس هو بصلح عن أرضهم وجزية الميت والمسلم ساقطة فألزمهم مائتي حلة قيمتها ثمانية ألف درهم فلما ولي يوسف بن عمر العراق في أيام