فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 445

بمعاونة زياد فلما فرغ من أمرهما ولاه صنعاء وأعمالها وكان الأسود متجبرا فاستذل الأبناء وهم أولاد أهل فارس الذين وجههم كسرى إلى اليمن مع ابن ذي يزن وعليهم وهرز واستخدمهم فأضر بهم وتزوج المرزبانة امرأة باذام ملكهم وعامل أبرويز عليهم فوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم قيس بن هبيرة المكشوح المرادي لقتاله وانما سمى المكشوح لأنه كوى على كشحه من داء كان به وأمره باستمالة الأبناء وبعث معه فروة بن مسيك المرادي فلما صار إلى اليمن بلغتهما وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فأظهر قيس للأسود أنه على رأيه حتى خلى بينه وبين دخول صنعاء فدخلها في جماعة من مذحج وهمدان وغيرهم ثم استمال فيروز بن الديلمي أحد الأبناء وكان فيروز قد أسلم ثم أتيا باذام رأس الأبناء ويقال أن باذام قد كان مات ورأس الأبناء بعده خليفة له يسمى داذويه وذلك أثبت فأسلم داذويه ولقي قيس ثات بن ذى الحرة الحميري فاستماله وبث داذويه دعانه في الأبناء فأسلموا فتطابق هؤلاء جميعا على قتل الأسود واغتياله ودسوا إلى المرزبانة امرأته من أعلمها الذي هم عليه وكانت شانئة له فدلتهم على جدول يدخل إليه منه فدخلوا سحرا ويقال بل نقبوا جدار بيته بالخل نقبا ثم دخلوا عليه في السحر وهو سكران نائم فذبحه قيس دبحا فجعل يخور خوار الثور حتى أفزع ذلك حرسه فقالوا ما شأن رحمان اليمن فبدرت امرأته فقالت إن الوحي ينزل عليه فسكنوا وأمسكوا واحتز قيس رأسه ثم علا سور المدينة حين أصبح فقال الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله وأن الأسود كذاب عدو الله فاجتمع أصحاب الأسود فألقى إليهم رأسه فتفرقوا إلا قليلا وخرج أصحاب قيس ففتحوا الباب ووضعوا في بقية أصحال العنسي السيف فلم ينج إلا من أسلم منهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت