الشام وولى عمير بن سعد الأنصاري الجزيرة ثم عزله وجمع لمعاوية الشام والجزيرة وثغورهما وأمره يغزو شمشاط وهي أرمينية الرابعة أن يغزيها فوجه إليها حبيب بن مسلمة الفهري وصفوان بن معطل السلمي ففتحاها بعد أيام من نزولهما عليها على مثل صلح الرها وأقام صفوان بها وبها توفي في آخر خلافة معاوية ويقال بل غزاها معاوية نفسه وهذان معه فولاها صفوان فأوطنها وتوفي بها قالوا وقد كان قسطنطين الطاغية أناخ عليها بعد نزوله في ملطية في سنة ثلاث وثلاثين ومائة فلم يمكنه فيها شيء فأغار على ما حولها ثم انصرف ولم تزل شمشاط خراجية حتى صيرها المتوكل على الله رحمه الله عشرية أسوة غيرها من الثغور وقالوا أغزا حبيب بن مسلمة حصن كمخ بعد فتح شمشاط فلم يقدر عليه وغزاه صفوان فلم يمكنه فتحه ثم غزاه في سنة تسع وخمسين وهي السنة التي مات فيها ومعه عمير بن الحباب السلمي فعلا عمير سوره ولم يزل يجالد عليه وحده حتى كشف الروم وصعد المسلمون ففتحه لعمير بن الحباب وبذلك كان يفخر ويفخر له ثم أن الروم غلبوا عليه ففتحه مسلمة بن عبد الملك ولم يزل يفتح وتغلب الروم عليه فلما كانت سنة تسع وأربعين ومائة شخص المنصور عن بغداد حتى نزل حديثه الموصل ثم أغزى منها الحسن بن قحطبة وبعده محمد بن الأشعث وجعل عليهما العباس بن محمد وأمره أن يغزو بهم كمخ فمات محمد بن الأشعث بآمد وسار العباس والحسن حتى صار إلى ملطية فحملا منها الميرة ثم أناخ على كمخ وأمر العباس بنصب المناجنيق عليه فجعلوا على حصنهم خشب العرعر لئلا يضربه حجارة المنجنيق ورموا المسلمين فقتلوا منهم بالحجارة مائتي رجل فاتخذ المسلمون الدبابات وقاتلوا قتالا شديدا حتى فتحوه وكان مع العباس ابن محمد بن علي في غزاته هذه مطر الوراق ثم أن الروم أغلقوا كنخ فلما كانت سنة سبع وسبعين ومائة غزا محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي