فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 445

الشام وولى عمير بن سعد الأنصاري الجزيرة ثم عزله وجمع لمعاوية الشام والجزيرة وثغورهما وأمره يغزو شمشاط وهي أرمينية الرابعة أن يغزيها فوجه إليها حبيب بن مسلمة الفهري وصفوان بن معطل السلمي ففتحاها بعد أيام من نزولهما عليها على مثل صلح الرها وأقام صفوان بها وبها توفي في آخر خلافة معاوية ويقال بل غزاها معاوية نفسه وهذان معه فولاها صفوان فأوطنها وتوفي بها قالوا وقد كان قسطنطين الطاغية أناخ عليها بعد نزوله في ملطية في سنة ثلاث وثلاثين ومائة فلم يمكنه فيها شيء فأغار على ما حولها ثم انصرف ولم تزل شمشاط خراجية حتى صيرها المتوكل على الله رحمه الله عشرية أسوة غيرها من الثغور وقالوا أغزا حبيب بن مسلمة حصن كمخ بعد فتح شمشاط فلم يقدر عليه وغزاه صفوان فلم يمكنه فتحه ثم غزاه في سنة تسع وخمسين وهي السنة التي مات فيها ومعه عمير بن الحباب السلمي فعلا عمير سوره ولم يزل يجالد عليه وحده حتى كشف الروم وصعد المسلمون ففتحه لعمير بن الحباب وبذلك كان يفخر ويفخر له ثم أن الروم غلبوا عليه ففتحه مسلمة بن عبد الملك ولم يزل يفتح وتغلب الروم عليه فلما كانت سنة تسع وأربعين ومائة شخص المنصور عن بغداد حتى نزل حديثه الموصل ثم أغزى منها الحسن بن قحطبة وبعده محمد بن الأشعث وجعل عليهما العباس بن محمد وأمره أن يغزو بهم كمخ فمات محمد بن الأشعث بآمد وسار العباس والحسن حتى صار إلى ملطية فحملا منها الميرة ثم أناخ على كمخ وأمر العباس بنصب المناجنيق عليه فجعلوا على حصنهم خشب العرعر لئلا يضربه حجارة المنجنيق ورموا المسلمين فقتلوا منهم بالحجارة مائتي رجل فاتخذ المسلمون الدبابات وقاتلوا قتالا شديدا حتى فتحوه وكان مع العباس ابن محمد بن علي في غزاته هذه مطر الوراق ثم أن الروم أغلقوا كنخ فلما كانت سنة سبع وسبعين ومائة غزا محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت