فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 445

رضي الله عنهم فوضعوا ذلك بحيث وضعه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ولي معاوية فأقطعها مروان بن الحكم فوهبها مروان لأبي ولعبد الملك فصارت لي وللوليد ولسليمان فلما ولي الوليد سألته حصته منها فوهبها لي وسألت سليمان حصته منها فوهبها لي فاستجمعتها وما كان لي من مال أحب إلي منها فاشهدوا أني قد رردتها إلى ما كانت عليه ولما كانت سنة عشر ومائتين أمر أمير المؤمنين المأمون عبد الله بن هارون الرشيد فدفعها إلى ولد فاطمة وكتب بذلك إلى قثم بن جعفر عامله على المدينة أما بعد فإن أمير المؤمنين بمكانه من دين الله وخلافة رسوله صلى الله عليه وسلم والقرابة به أولى من استن سنته ونفذ أمره وسلم لمن منحه منحة وتصدق عليه بصدقة منحته وصدقته وبالله توفيق أمير المؤمنين وعصمته إليه في العمل بما يقربه إليه رغبته وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطى فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فدك وتصدق بها عليها وكان ذلك أمرا ظاهرا معروفا لا اختلاف فيه بين آل رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم تزل تدعي منه ما هو أولى به من صدق عليه فرأى أمير المؤمنين أن يردها إلى ورثتها ويسلمها إليهم تقربا إلى الله تعالى باقامة حقه وعدله وإلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بتنفيذ أمره وصدقته فأمر باثبات ذلك في دواوينه والكتاب به إلى عماله فلأن كان ينادى في كل موسم بعد أن قبض الله نبيه صلى الله عليه أن يذكر كل من كانت له صدقة أو وهبة أو عدة ذلك فيقبل قوله وينفذ عدته أن فاطمة رضي الله عنها لأولى بأن يصدق قولها فيما جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم لها وقد كتب أمير المؤمنين إلى المبارك الطبري مولى أمير المؤمنين يأمره برد فدك على ورثة فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم بحدودها وجميع حقوقها المنسوبة إليها وما فيها من الرقيق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت