قالوا وكان الزبير يقاتل من وجه وعمرو بن العاص من وجه ثم أن الزبير أتى بسلم فصعد عليه حتى أوفى على الحصن وهو مجرد سيفه فكبر وكبر المسلمون واتبعوه ففتح الحصن عنوة واستباح المسلمون ما فيه وأقر عمرو أهله على أنهم ذمة موضع عليهم الجزية في رقابهم والخراج في أرضهم وكتب بذلك إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فأجازه واختط الزبير بمصر وابتنى دارا معروفة وإياها نزل عبد الله بن الزبير حين غزا افريقية مع ابن أبي سرح وسلم الزبير باق في مصر
و حدثنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة عن هشام بن عروة أن الزبير بن العوام بعث إلى مصر فقيل له أن بها الطعن والطاعون فقال إنما جئنا للطعن والطاعون قال فوضعوا السلاليم فصعدوا عليها
و حدثني عمرو الناقد قال حدثني عبد الله بن وهب المصري عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب أن عمرو بن العاصى دخل مصر ومعه ثلاثة آلاف وخمسمائة وكان عمر بن الخطاب قد أشفق لما أخبر به من أمرها فأرسل الزبير بن العوام في اثنى عشر ألفا فشهد الزبير فتح مصر واختط بها
وحدثني عمر والناقد عن عبدالله بن وهب المصرى عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن عبد الله بن المغيرة بن أبي بردة عن سفيان بن وهب الخولاني قال لما فتحنا مصر بغير عهد قام الزبير فقال أقسمها يا عمرو فأبى فقال الزبير والله لتقسمنها كما قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر فكتب عمرو إلى عمر في ذلك فكتب إليه عمر أقرها حتى يغزو منها حبل الحبلة قال وقال عبد الله بن وهب و حدثني ابن لهيعة عن خالد بن ميمون عن عبد الله بن المغيرة عن سفيان بن وهب بنحوه
و حدثني القاسم بن سلام قال حدثنا أبو الأسود عن ابن لهيعة عن يزيد