فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 445

من يليهم من الرعية وغلب اسحاق بن اسماعيل بن شعيب مولى بني أمية على جرزان ووثب سهل بن سنباط البطريق على عامل حيدر بن كاوس الأفشين على أرمينية فقتل كاتبه وأفلت بحشاشة نفسه ثم ولى أرمينية عمال كانوا يقبلون من أهلها العفو ويرضون من خراجها بالميسور

ثم أن إمير المؤمنين المتوكل على الله ولى يوسف بن محمد بن يوسف المروزي أرمينية لسنتين من خلافته فلما صار بخلاط أخذ بطريقها بقراط ابن أشوط فحمله إلى سر من رأى فأوحش البطارقة والأحرار والمتغلبة ذلك منه ثم أنه عمد عامل له يقال له العلاء بن أحمد إلى دير البسيسجان يعرف بدير الأقداح لم تزل نصارى أرمينية تعظمه وتهدي إليه فأخذ منه جميع ما كان فيه وعسف أهله فأكبرت البطارقة ذلك وأعظمته وتكاتبت فيه وحض بعضها على بعض على الخلاف والنقض ودسوا إلى الخويثية وهم علوج يعرفون بالأرطان في الوثوب بيوسف وحرضوهم عليه لما كان من حمله بقراط بطريقهم ووجه كل امرئ منهم ومن المتغلبة خيلا ورجالا ليؤيدوهم على ذلك فوثبوا به بطرون وقد فرق أصحابه في القرى فقتلوه واحتووا على ما كان في عسكره فولى أمير المؤمنين المتوكل على الله بغا الكبير أرمينية فلما صار إلى بدليس أخذ موسى بن زرارة وكان ممن هوى قتل يوسف وأعان عليه غضبا لبقراط وحارب الخويثية فقتل منهم مقتلة عظيمة وسبى سبيا كثيرا ثم حاصر أشوط بن حمزة بن جاجق بطريق البسفرجال وهو بالبلق فاستنزله من قلعته وحمله إلى سر من رأى وسار إلى جرزان فظفر باسحاق بن اسماعيل فقتله صبرا وفتح جرزان وحمل من بأران وظاهر أرمينية من بالسيسجان من أهل الخلاف والمعصية من النصارى وغيرهم حتى صلح ذلك الثغر صلاحا لم يكن على مثله ثم قدم سر من رأى في سنة إحدى وأربعين ومائتين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت