وملاحتها فجباها ووكل به وبنى يزيد مدينة أرجيل الصغرى ومدينة أرجيل الكبرى وأنزلهما أهل فلسطين
حدثني محمد بن اسماعيل عن جماعة من مشايخ أهل برذعة قالوا الشماخية التي في عمل شروان نسبت إلى الشماخ بن شجاع فكان ملك شروان في ولاية سعيد بن سالم الباهلي أرمينية
و حدثني محمد بن اسماعيل عن المشيخة أن أهل أرمينية انتقضوا في ولاية الحسن بن قحطبة الطائي بعد عزل بن أسيد وبكار بن مسلم العقيلي وكان رئيسهم موشائيل الأرمني فبعث إليه المنصور رحمه الله الأمداد وعليهم عامر بن اسماعيل فواقع الحسن موشائيل فقتل وفضت جموعه واستقامت له الأمور وهو الذي نسب إليه نهر الحسن بالبيلقان والباغ الذي يعرف بباغ الحسن ببرذعة والضياع المعروفة بالحسنية وولى بعد الحسن بن قحطبة عثمان بن عمارة بن خريم ثم روح بن حاتم المهلبي ثم خزيمة بن خازم ثم يزيد بن مزيد الشيباني ثم عبيد الله بن المهدي ثم الفضل بن يحيى ثم سعيد بن سالم ثم محمد بن يزيد بن مزيد وكان خزيمة أشدهم ولاية وهو الذي سن المساحة بدبيل والنشوى ولم يكن قبل ذلك ولم يزل بطارقة أرمينية مقيمين في بلادهم يحمي كل واحد منهم ناحيته فإذا قدم الثغر عامل من عماله داروه فإن رأوا منه عفة وصرامة وكان في قوة وعدة أدوا إليه الخراج وأذعنوا له بالطاعة وإلا اغتمزوا فيه واستخفوا بأمره ووليهم خالد ابن يزيد بن مزيد في خلافة المأمون فقبل هداياهم وخلطهم بنفسه فأفسدهم ذلك من فعله وجرأهم على من بعده من عمال المأمون
ثم ولى المعتصم بالله الحسن بن علي الباذغيسي المعروف بالمأموني الثغر فأهمل بطارقته وأحراره ولان لهم حتى ازدادوا فسادا على السلطان وكلبا على