فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 445

عمرو بن نوفل بن عبد مناف ابن قصي وحمل عبادة بن الصامت امرأته أم حرام بنت ملحان الأنصارية وذلك في سنة ثمان وعشرين بعد انحسار الشتاء ويقال في سنة تسع وعشرين فلما صار المسلمون إلى قبرس فأرقوا إلى ساحلها وهي جزيرة في البحر يكون فيما يقال ثمانين فرسخا في مثلها بعث إليهم أركونها يطلب الصلح وقد أذعن أهلها به فصالحهم على سبعة آلاف ومائتي دينار يؤدونها في كل عام وصالحهم الروم على مثل ذلك فهم يؤدون خراجين واشترطوا أن لا يمنعهم المسلمون أداء الصلح إلى الروم واشترط عليهم المسلمون أن لا يقاتلوا عنهم من أرادهم من ورائهم وأن يؤذنوا المسلمين بسير عدوهم من الروم فكان المسلمون إذا ركبوا البحر لم يعرضوا لهم ولم ينصرهم أهل قبرس ولم ينصروا عليهم

فلما كان سنة اثنتين وثلاثين أعانوا الروم على الغزاة في البحر بمراكب أعطوهم إياها فغزاهم معاوية سنة ثلاث وثلاثين في خمسمائة مركب ففتح قبرس عنوة فقتل وسبى ثم أقرهم على صلحهم وبعث إليها باثني عشر ألفا كلهم أهل ديوان فبنوا بها المساجد ونقل إليها جماعة من بعلبك وبنى بها مدينة وأقاموا يعطون الأعطية إلى أن توفى معاوية وولى بعده ابنه يزيد فاقفل ذلك البعث وأمر بهدم المدينة وبعض الرواة يزعم أن غزوة معاوية الثانية قبرس في سنة خمس وثلاثين

وحدثني محمد بن مصفى الحمصي عن الوليد قال بلغنا أن يزيد بن معاوية رشا مالا عظيما ذا قدر حتى أقفل جند قبرس فلما قفلوا هدم أهل قبرس مدينتهم ومساجدهم وحدثني محمد بن سعد عن الواقدي عن عبد السلام بن موسى عن أبيه قال لما غزيت قبرس الغزوة الأولى ركبت أم حرام بنت ملحان مع زوجها عبادة بن الصامت فلما انتهوا إلى قبرس خرجت من المركب وقدمت إليها دابة لتركبها فعثرت بها فقتلتها فقبرها بقبرس يدعى قبر المرأة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت