بسم الله الرحمن الرحيم
قال أحمد بن يحيى بن جابر أخبرني جماعة من أهل العلم بالحديث والسيرة وفتوح البلدان سقت حديثهم واختصرته ورددت من بعضه على بعض أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما هاجر إلى المدينة من مكة نزل على كلثوم ابن الهدم بن امرئ القيس بن الحارث بن يزيد بن عبيد بن أمية ابن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس بقباء وكان يتحدث عنده سعد بن خيثمة بن الحارث بن مالك أحد بني السلم بن امرئ القيس بن مالك بن الأوس حتى ظن قوم إنه نزل عنده
وكان المتقدمون في الهجرة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن نزلوا عليه من الأنصار بنوا بقباء مسجدا يصلون فيه والصلاة يومئذ إلى بيت المقدس فلما ورد رسول الله صلى الله عليه وسلم قباء صلى بهم فيه فأهل قباء يقولون إنه المسجد الذي يقول الله تعالى فيه { لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه } وروى أن المسجد الذي أسس على التقوى مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا عفان بن مسلم الصفار قال حدثنا حماد بن سلمة قال أخبرني هشام بن عروة عن عروة أنه قال في هذه الآية { والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين وإرصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل } قال كان سعد بن خيثمة بنى مسجد قباء وكان موضعه للبة تربط فيه حمارها فقال أهل الشقاق أنحن نسجد في موضع كان يربط فيه حمار لبة لا ولكنا نتخذ مسجدا نصلي فيه حتى يجيئنا أبو عامر