ومدينتها برقة وهي بين مصر وأفريقية بعد أن حاصرهم وقاتلهم على الجزية على أن يبيعوا من أبنائهم من أرادوا في جزيتهم وكتب لهم بذلك كتابا
حدثني محمد بن سعد عن الواقدي عن مسلمة بن سعيد عن اسحاق بن عبد الله بن أبي فروة قال كان أهل برقة يبعثون بخراجهم إلى والي مصر من غير أن يأتيهم حاث أو مستحث فكانوا أخصب قوم بالمغرب ولم يدخلها فتنة قال الواقدي وكان عبد الله بن عمرو بن العاص يقول لولا مالي بالحجاز لنزلت برقة فما أعلم منزلا أسلم ولا أعزل منها
و حدثني بكر بن الهيثم قال حدثنا عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح قال كتب عمرو بن العاص إلى عمر بن الخطاب يعلمه أنه قد ولى عقبة بن نافع الفهري المغرب فبلغ زويلة وأن من بين زويلة وبرقة سلم كلهم حسنة طاعتهم قد أدى مسلمهم الصدقة وأقر معاهدهم بالجزية وأنه قد وضع على أهل زويلة ومن بينه وبينها ما رأى أنهم يطيقونه وأمر عماله جميعا أن يأخذوا الصدقة من الأغنياء فيردوها في الفقراء ويأخذوا الجزية من الذمة فتحمل إليه بمصر وأن يؤخذ من أرض المسلمين العشر ونصف العشر ومن أهل الصلح صلحهم
و حدثني بكر بن الهيثم قال سألت عبد الله بن صالح عن البربر فقال هم يزعمون أنهم ولد بر بن قيس وما جعل الله لقيس ولدا يقال له بر وإنما هم من الجبارين الذين قاتلهم داود عليه السلام وكانت منازلهم على أيادي الدهر فلسطين وهم أهل عمود فأتوا المغرب فتناسلوا به
حدثنا أبو عبيد القاسم بن سلام قال حدثنا عبد الله بن صالح عن الليث بن سعد عن يزيد بي أبي حبيب أن عمرو بن العاص كتب في شرطه إلى أهل لواتة