فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 445

وسلم أهل خيبر فقاتلهم حتى ألجأهم إلى قصرهم وغلبهم على الأرض والنخل وصالحهم على أن يحقن دمائهم ويجلوا ولهم ما حملت ركابهم ولرسول الله صلى الله عليه وسلم الصفراء والبيضاء والحلقة واشترط عليهم أن لا يكتموا ولا يغيبوا شيئا فإن فعلوا فلا ذمة لهم ولا عهد فغيبوا مسكا فيه مالا وحلى لحيي بن أخطب وكان احتمله معه إلى خيبر حين اجليت بني النضير فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لسعية بن عمرو ما فعل مسك حي الذي جاء به من قبل بنى النضير قال أذهبته الحروب والنفقات قال العهد قريب والمال كثير وقد كان حيي قتل قبل ذلك فدفع رسول الله صلى الله عليه وسلم سعية إلى الزبير فمسه بعذاب فقال رأيت حييا يطوف في خربة ههنا فذهبوا إلى الخربة ففتشوها فوجدوا المسك فقتل رسول الله صلى الله عليه وسلم ابني أبي الحقيق وأحدهما زوج صفية بنت حيي بن أخطب وسبى نساءهم وذراريهم وقسم أموالهم للنكث الذي نكثوا فأراد أن يجليهم عنها فقالوا دعنا نكن في هذه الأرض نصلحها ونقوم عليها ولم يكن لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه غلمان يقومون بها وكانوا لا يفرغون للقيام عليها بأنفسهم فأعطاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر على أن لهم الشطر من كل زرع ونخل وشيء ما بدا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فكان عبد الله بن رواحة يأتيهم في كل عام فيخرصها عليهم ثم يضمنهم الشطر فشكوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم شدة خرصه وأرادوا أن يرشوه فقال يا أعداء الله أتطعمونني السحت والله لقد جئتكم من عند أحب الناس إلي وأنكم لأبغض إلي من عدتكم من القرود والخنازير ولن يحملني بغضي لكم وحبي إياه على أن لا أعدل عليكم فقالوا بهذا قامت السموات والأرض قال ورأى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعين صفية بنت حيي خضرة فقال يا صفية ما هذه الخضرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت