ثم انصرف وبه جراحة انتقضت به وهو بعين التمر فمات منها ويقال إن خالدا لقي فرخبنداذ بنفسه وبشير معه ثم بعث خالد جرير بن عبد الله البجلي إلى أهل بانقيا فخرج إليه بصبهرى بن صلوبا فاعتذر إليه من القتال وعرض الصلح فصالحه جرير على ألف درهم وطيلسان ويقال أن ابن صلوبا أتى خالدا فاعتذر إليه وصالحه هذا الصلح فلما قتل مهران ومضى يوم النخيلة أتاهم جرير فقبض منهم ومن أهل الحيرة صلحهم وكتب لهم كتابا بقبض ذلك وقوم ينكرون أن يكون جرير بن عبد الله قدم العراق إلا في خلافة عمر بن الخطاب وكان أبو مخنف والواقدي يقولان قدمها مرتين قالوا وكتب خالد لبصبهرى بن صلوبا كتاب ووجه إلى أبي بكر بالطيلسان مع مال الحيرة وبالألف درهم فوهب الطيلسان للحسين بن علي رضي الله عنهما
و حدثني أبو نصر التمار قال حدثنا شريك بن عبد الله النخعي عن الحجاج بن أرطاة عن الحكم عن عبد الله بن مغفل المزني قال ليس لأهل السواد عهد إلا الحيرة وأليس وبانقيا
و حدثني الحسين بن الأسود قال حدثنا يحيى بن آدم عن المفضل بن المهلهل عن منصور عن عبيد الله بن الحسن أو أبي الحسن عن ابن مغفل قال لا يصلح بيع أرض دون الجبل إلا أرض بني صلوبا وأرض الحيرة
و حدثني الحسين بن الأسود قال حدثنا يحيى بن آدم عن الحسن بن صالح عن الأسود بن قيس عن أبيه قال انتهينا إلى الحيرة فصالحناهم على كذا وكذا ورحل قال فقلت وما صنعتم بالرحل قال لم يكن لصاحب منا رحل فأعطيناه إياه
و حدثنا أبو عبيد قال حدثنا ابن أبي مريم عن السرى بن يحيى عن حميد بن هلال أن خالدا لما نزل الحيرة صالح أهلها ولم يقاتلوا وقال ضرار