فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 445

ثلاثون رأسا وكانت سيسر تدعى سيسر صدخانية أي ثلاثون رأسا ومائة عين وبها عيون كثيرة تكون مائة عين قالوا ولم تزل سيسر وما والاها مراعي لمواشي الأكراد وغيرهم وكانت مروج لدواب المهدي أمير المؤمنين وأغنامه وعليها مولى له يقال له سليمان بن قيراط صاحب صحراء قيراط بمدينة السلام وشريك معه يقال له سلام الطيفوري وكان طيفور مولى أبي جعفر المنصور وهبه للمهدي فلما كثر الصعاليك والذعار وانتشروا بالجبل في خلافة المهدي أمير المؤمنين جعلوا هذه الناحية ملجأ لهم وحوزا فكانوا يقطعون ويأوون إليها ولا يطلبون لأنها حد همذان والدينور وأذربيجان فكتب سليمان بن قيراط وشريكه إلى المهدي بخبرهم وشكيا عرضهم لما في أيديهم من الدواب والأغنام فوجه إليهم جيشا عظيما وكتب إلى سليمان وسلام يأمرهما ببناء مدينة يأويان إليها واعوانهما ورعاتهما ويحصنان فيها الدواب والأغنام ممن خافاه عليها فبنيا مدينة سيسر وحصناها وأسكناها الناس وضم إليها رستاق ما ينهرج من الدينور ورستاق الجوذمة من أذربيجان من كورة برزة ورسطف وخابنجر فكورت بهذه الرساتيق ووليها عامل مفرد وكان خراجها يؤدي إليه ثم أن الصعاليك كثروا في خلافة أمير المؤمنين الرشيد وشعثوا سيسر فأمر بمرمتها وتحصينها ورتب فيها ألف رجل من أصحاب خاقان الخادم السغدي ففيها قوم من أولادهم

ثم لما كان في آخر أيام الرشيد وجه مرة بن أبي مرة الرديني العجلي على سيسر فحاول عثمان الأودي مغالبته عليها فلم يقدر على ذلك وغلبه على ما كان في يده من أذربيجان أو أكثر ولم يزل مرة بن الرديني يؤدي الخراج عن سيسر في أيام محمد الرشيد على مقاطعة قاطعه عليها إلى أن وقعت الفتنة ثم إنها أخذت من عاصم بن مرة فأخرجت من يده في خلافة المأمون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت