فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 445

أنه أتى نهر المرأة ففتح القصر صلحا صالحه عنه النوشجان بن جسنسما والمرأة صاحبة القصر كامن دار بنت نرسى وهي ابنة عم النوشجان وإنما سميت المرأة لأن أبا موسى الأشعري كان نزل بها فزودته خبيصا فجعل يقول أطعمونا من دقيق المرأة وكان محمد بن عمر الواقدي ينكر أن يكون خالد بن الوليد أتى البصرة حين فرغ من امر أهل اليمامة والبحرين ويقول قدم المدينة ثم سار منها إلى العراق على طريق فيد والثعلبية والله أعلم

قالوا فلما بلغ عمر بن الخطاب خبر سويد بن قطبة وما يصنع بالبصرة رأى أن يوليها رجل من قبله فولاها عتبة بن غزوان بن جابر ابن وهب بن نسيب أحد بني مازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة وهو حليف بني نوفل بن عبد مناف وكان من المهاجرين الأولين وقال له أن الحيرة قد فتحت وقتل عظيم من العجم يعني مهران ووطئت خيل المسلمين أرض بابل فصر إلى ناحية البصرة وأشغل من هناك من أهل الأهواز وفارس وميسان عن إمداد إخوانهم على إخوانك فأتاها عتبة وانضم إليه سويد بن قطبة ومن معه من بكر بن وائل وبني تميم وكانت بالبصرة سبع دساكر اثنتان بالخريبة واثنتان بالزابوقة وثلاث في موضع دار الأزد اليوم ففرق عتبة أصحابه فيها ونزل هو بالخريبة وكانت مسلحة للأعاجم ففتحها خالد بن الوليد فخلت منهم وكتب عتبة إلى عمر يعلمه نزوله وأصحابه بحيث نزلوا فكتب إليه يأمره بأن ينزلهم موضعا قريبا من الماء والمرعى فأقبل إلى موضع البصرة قال أبو مخنف وكانت ذات حصى وحجارة سود فقيل أنها بصرة وقيل أنهم إنما سموها بصرة لرخاوة أرضها

قالوا وضربوا بها الخيام والقباب والفساطيط ولم يكن لهم بناء وأمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت