وكان على قطائع زياد وكان دمون من أهل الطائف فتزوج أبو موسى ابنته فولدت له ابا بردة ولدمون خطة بالبصرة وله يقول أهل البصرة الرفاء والبنون وخبز وكمون في بيت الدمون
وقال القحذمي وغيره كان أول حمام اتخذ بالبصرة حمام عبد الله بن عثمان ابن أبي العاص الثقفي وهو موضع بستان سفيان بن معاوية الذي بالخريبة وعند قصر عيسى بن جعفر ثم الثاني حمام فيل مولى زياد ثم الثالث حمام مسلم ابن أبي بكرة في بلالاباذ وهو الذي صار لعمرو بن مسلم الباهلي فمكثت البصرة دهرا وليس بها إلا هذه الحمامات
و حدثني المدائني قال قال أبو بكرة لابنه مسلم يا بني والله ما تلي عملا وما أراك تقصر عن أخوتك في المنفعة فقال إن كتمت علي أخبرتك قال فإني أفعل قال فإني أغتل من حمامي هذا في كل يوم ألف درهم وطعاما كثيرا ثم أن مسلما مرض فأوصى إلى أخيه عبد الرحمن بن أبي بكرة وأخبره بغلة حمامه فأفشى ذلك واستأذن السلطان في بناء حمام وكانت الحمامات لا تبنى بالبصرة إلا بإذن الولاة فأذن له فاستأذن عبيد الله بن أبي بكرة فأذن له واستأذن الحكم ابن أبي العاص فأذن له وأستأذن سياه الأسواري فأذن له واستأذن الحصين ابن أبي الحر العنبري فأذن له واستأذنت ربطة بنت زياد فأذن لها واستأذنت لبابة بنت أوفى الجرشي فأذن لها في حمامين أحدهما في أصحاب البقاء والآخر في بني سعد واستأذن المنجاب بن راشد الضبي فأذن له وأفاق مسلم بن أبي بكرة من مرضه وقد فسدت عليه غلة حمامه فجعل يلعن عبد الرحمن ويقول ما قطع الله رحمه
قالوا وكان فيل حاجب زياد ومولاه ركب معه أبو الأسود الدؤلي وأنس بن زنيم وكان على برذون هملاج وهما على فرسي سوء قطوفين