فهرس الكتاب

الصفحة 336 من 445

لذلك فتربق ولدها كما يربق العنز يخاف بادرة العدو وأكل السبع فإلا ترفع خسيستنا وتجبر فاقتنا نكن كقوم هلكوا فألحق عمر ذراري أهل البصرة في العطاء وكتب إلى أبي موسى يأمره أن يحفر لهم نهرا

فحدثني جماعة من أهل العلم قالوا كان لدجلة العوراء وهي دجلة البصرة خور والخور طريق للماء لم يحفره أحد يجري فيه ماء الأمطار إليها ويتراجع ماؤها فيه عند المد وينضب في الجزر وكان طوله قدر فرسخ وكان لحده مما يلي البصرة غورة واسعة تسمى في الجاهلية الأجانة وسمته العرب في الإسلام الجزارة وهو على مقدار ثلاثة فراسخ من البصرة بالذرع الذي يكون به نهر الأبلة كله أربعة فراسخ ومنه يبتدئ النهر الذي يعرف اليوم بنهر الآجانة فلما أمر عمر بن الخطاب رضي الله عنه أبا موسى الأشعري أن يحتفر لأهل البصرة نهرا ابتدأ الحفر من الأجانة وقادة ثلاثة فراسخ حتى بلغ به البصرة فصار طول نهر الأبلة أربعة فراسخ ثم إنه انطم منه ما بين البصرة وبثق الحيرى وذلك على قدر فرسخ من البصرة

وكان زياد بن أبي سفيان واليا على الديوان وبيت المال من قبل عبد الله بن عامر ابن كريز وعبد الله يومئذ على البصرة من قبل عثمان بن عفان فأشار علي بن عامر أن ينفذ حفر نهر الأبلة من حيث انطم حتى يبلغ به البصرة وكان يربث ذلك ويدافع به

فلما شخص بن عامر إلى خراسان واستخلف زيادا أقر حفر أبي موسى الأشعري على حاله وحفر النهر من حيث انطم حتى بلغ به البصرة وولى ذلك عبد الرحمن بن أبي بكرة فلما فتح عبد الرحمن الماء جعل يركض فرسه والماء يكاد يسقيه وقدم ابن عامر من خارسان فغضب على زياد وقال إنما أردت أن تذهب بذكر النهر دوني فتباعد ما بينهما حتى ماتا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت