ابن أبي عثمان مولى عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق وكان سريا سأل عائشة أم المؤمنين أن تكتب له إلى زياد وتبدأ به في عنوان كتابها فكتبت له إليه بالوصاية به وعنونته إلى زياد بن أبي سفيان من عائشة أم المؤمنين فلما رأى زياد أنها قد كاتبته ونسبته إلى أبي سفيان سر بذلك وأكرم مرة وألطفه وقال للناس هذا كتاب أم المؤمنين إلي فيه وعرضه عليهم ليقرؤا عنوانه ثم أقطعه مائة جريب على نهر الأبلة وأمره فحفر لها نهرا فنسب إليه وكان عثمان بن مرة من سراة أهل البصرة وقد خرجت القطيعة من أيدي ولده وصارت لآل الصفاق بن حجر بن بجير العقوى من الأزد
قالوا ودرجاه جنك من أموال ثقيف وإنما قيل له ذلك لمنازعات كانت فيه وجنك بالفارسية صخب انسان نسب إلى أنس بن مالك في قطيعة من زياد نهر بشار نسب إلى بشار بن مسلم بن عمرو الباهلي أخي قتيبة وكان أهدى إلى الحجاج فرسا فسبق عليه فأقطعه سبعمائة جريب ويقال أربعمائة جريب فحفر لها النهر ونهر فيروز نسب إلى فيروز حصين ويقال إلى باشكار كان يقال له فيروز وقال القحذمي نسب إلى فيروز مولى ربيعة بن كلدة الثقفي ونهر العلاء نسب إلى العلاء بن شريك الهذلي أهدى إلى عبد الملك شيئا أعجبه فأقطعه مائة جريب ونهر ذراع نسب إلى ذراع النمري من ربيعة وهو أبو هارون بن ذراع ونهر حبيب نسب إلى حبيب ابن شهاب الشامي التاجر في قطيعة من زياد ويقال من عثمان ونهر أبي بكرة نسب إلى بكرة بن زياد
و حدثني العقوي الدلال قال كانت الجزيرة بين النهرين سبخة فأقطعها معاوية بعض بني أخوته فلما قدم الفتى لينظر إليها أمر زياد بالماء فأرسل فيها فقال الفتى إنما أقطعني أمير المؤمنين بطيحة لا حاجة لي فيها فابتاعها زياد منه