فهرس الكتاب

الصفحة 348 من 445

حدثني جماعة من أهل البصرة قالوا كتب عدي بن أرطاة إلى عمر بن عبد العزيز وأمر أهل البصرة أن يكتبوا في حفر نهر لهم فكتب إليه وكيع ابن أبي سود التميمي أنك إن لم تحفر لنا نهرا فما البصرة لنا بدار ويقال أن عديا التمس في ذلك الأضرار ببهز بن يزيد بن المهلب فنفعه قالوا فكتب عمر يأذن له في حفر نهر فحفر نهر عدي وخرج الناس ينظرون إليه فحمل عدي الحسن البصري على حمار كان عليه وجعل يمشي

قالوا ولما قدم عبد الله بن عمر بن عبد العزيز عاملا على العراق من قبل يزيد بن الوليد اتاه أهل البصرة فشكوا إليه ملوحة مائهم وحملوا إليه قارورتين في أحدهما ماء البصرة وفي الأخرى ماء من ماء البطيحة فرأى بينهما فصلا فقالوا إنك إن حفرت لنا نهرا شربنا من هذا العذب فكتب بذلك إلى يزيد فكتب إليه يزيد أن بلغت نفقة هذا النهر خراج العراق ما كان في أيدينا فانفقه عليه فحفر النهر الذي يعرف بنهر عمرو قال رجل ذات يوم في مجلس بن عمر والله أني أحسب نفقة هذا النهر تبلغ ثلثمائة ألف أو أكثر فقال ابن عمر لو بلغت خراج العراق لأنفقته عليه

قالوا وكانت الولاة والأشراف بالبصرة يستعذبون الماء من دجلة ويحتفرون الصهاريج وكان للحجاج بها صهريج معروف يجتمع فيه ماء المطر وكان لابن عامر وزياد وابن زياد صهاريج يبيحونها الناس

قالوا وبنى المنصور رحمه الله بالبصرة في دخلته الأولى قصره الذي عند الحبس الأكبر وذلك في سنة اثنتين وأربعين ومائة وبنى في رحلته الثانية المصلى بالبصرة وقال القخذمي الحبس الأكبر اسلامي قالوا ووقف محمد بن سليمان بن علي ضيعة له على أحواض اتخذها بالبصرة فغلتها تنفق على دواليبها وإبلها ومصلحتها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت