عسكر مكرم إلى مكرم بن مطرف هذا قال البعيث السكري % سقينا ابن سيدان بكأس روية % كفتنا وخير الأمر ما كان كافيا %
ويقال أيضا أن عسكر مكرم إنما نسب إلى مكرم بن الفزر أحد بني جعونة بن الحارث بن نمير وكان الحجاج وجهه لمحاربة خرزاد بن بأس حين عصى ولحق بأيذج وتحصن في قلعة تعرف به فلما طال عليه الحصار نزل مستخفيا متنكرا ليلحق بعبد الملك فظفر به مكرم ومعه درتان في قلنسوته فأخذه وبعث به إلى الحجاج فضرب عنقه
وذكروا أنه كانت عند عسكر مكرم قرية قديمة وصل بها البناء بعد ثم لم يزل يزاد فيه حتى كثر فسمى ذلك أجمع عسكر مكرم وهو اليوم مصر جامع
و حدثني أبو مسعود عن عوانة قال ولى عبد الله بن الزبير البصرة حمزة ابن عبد الله بن الزبير فخرج إلى الأهواز فلما رأى جبلها قال كأنه قيقعان وقال الثوري الأهواز سمى بالفارسية هوزمسير وإنما سميت الأخواز فغيرها الناس فقالوا الأهواز وأنشد الأعرابي % لا ترجعنى إلى الأخواز ثانية % وقعقعان الذي في جانب السوق % % ونهر بط الذي أمسى يؤرقني % فيه البعوض بلسب غير تشفيق % % فما الذي وعدته نفسه طمعا % من الحصيني أو عمرو بمصدوق %
وقال نهر البط نهر كانت عنده مراع للبط فقالت العامة نهر بط كما قالوا دار بطيخ وسمعت من يقول أن النهر كان لامرأة تسمى البطئة فنسب إليها ثم حذف
حدثني محمد بن سعد عن الواقدي عن محمد بن عبد الله عن الزهري قال افتتح عمر السواد والأهواز عنوة فسئل عمر قسمة ذلك فقال فما لمن جاء من المسلمين بعدنا فأقرهم على منزلة أهل الذمة