فهرس الكتاب

الصفحة 412 من 445

أشهرا ففتحها صلحا على أن لا يقتلهم ولا يعرض لبدهم وقال ما البد إلا ككنائس النصارى واليهود وبيوت نيران المجوس ووضع عليهم الخراج بالروروينى مسجدا وسار محمد إلى السكة وهي مدينة دون يباس ففتحها والسكة اليوم خراب ثم قطع نهر يباس إلى الملتان فقاتله أهل الملتان فأبلى زائدة بن عمير الطائي وانهزم المشركون فدخلوا المدينة وحصرهم محمد ونفدت أزواد المسلمين فأكلوا الحمر ثم أتاهم رجل مستأمن فدلهم على مدخل الماء الذي منه شربهم وهو ماء يجري من نهر بسمد فيصير في مجتمع له مثل البركة في المدينة وهم يسمونه البلاح فغوره فلما عطشوا نزلوا على الحكم فقتل محمد المقاتلة وسبى الذرية وسبى سدنة البد وهم ستة آلاف وأصابوا ذهبا كثيرا فجمعت تلك الأموال في بيت يكون عشرة أذرع في ثماني أذرع يلقى ما أودعه في كوة مفتوحة في سطحه فسميت الملتان فرج بيت الذهب والفرج الثغر وكان بد الملتان بدا تهدى إليه الأموال وينذر له النذور ويحج إليه السند فيطوفون به ويحلقون رؤوسهم ولحاهم عنده ويزعمون أن صنما فيه هو أيوب النبي صلى الله عليه وسلم

قالوا ونظر الحجاج فإذا هو قد أنفق على محمد بن القاسم ستين ألف ألف ووجد ما حمل إليه عشرين ومائة ألف ألف فقال شفينا غيضنا وأدركنا ثأرنا وازددنا ستين ألف ألف درهم ورأس داهر ومات الحجاج فأتت محمدا وفاته فرجع عن الملتان إلى الرورو بغرور وكان قد فتحها فأعطى الناس ووجه إلى البيلمان جيشا فلم يقاتلوا وأعطوا الطاعة وسالمه أهل سرست وهي مغزى أهل البصرة اليوم وأهلها الميد الذي يقطعون في البحر ثم أتى محمد الكيرج فخرج إليه دوهر فقاتله فانهزم العدو وهرب دوهر ويقال قتل ونزل أهل المدينة على حكم محمد فقتل وسبى قال الشاعر % نحن قتلنا داهرا ودوهرا % والخيل تردي منسرا فمنسرا %

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت