فهرس الكتاب

الصفحة 414 من 445

بهم ثم مات سليمان بن عبد الملك وكانت خلافة عمر بن عبد العزيز بعده فكتب إلى الملوك يدعوهم إلى الإسلام والطاعة على أن يملكهم ولهم ما للمسلمين وعليهم ما عليهم وقد كانت بلغتهم سيرته ومذهبه فأسلم حليشة والملوك وتسموا بأسماء العرب وكان عمرو بن مسلم الباهلي عامل عمر على ذلك الثغر فغزا بعض الهند فظفر وهرب بنو المهلب إلى السند في ايام يزيد ابن عبد الملك فوجه إليهم هلال بن أحوز التميمي فلقيهم فقتل مدرك بن المهلب بقندابيل وقتل المفضل وعبد الملك وزياد ومروان ومعاوية بني المهلب وقتل معاوية بن يزيد في آخرين

وولى الجنيد بن عبد الرحمن المرى من قبل عمر بن هبيرة الفزاري ثغر السند ثم ولاه إياه هشام بن عبد الملك فلما قدم خالد بن عبد الله القسري العراق كتب هشام إلى الجنيد يأمره بمكاتبته فأتى الجنيد الديبل ثم نزل شط مهران فمنعه حليشة العبور وأرسل إليه أني قد أسلمت وولاني الرجل الصالح بلادي ولست آمنك فأعطاه رهنا وأخذ منه رهنا بما على بلاده من الخراج ثم أنهما ترادا الرهن وكفر حليشة وحارب وقيل أنه لم يحارب ولكن الجنيد يجني عليه فأتى الهند فجمع جموعا وأخذ السفن واستعد للحرب فسار إليه الجنيد في السفن فالتقوا في بطيحة الشرقي فأخذ حليشة أسيرا وقد جنحت سفينته فقتله وهرب صصة بن داهر وهو يريد أن يمضي إلى العراق فيشكو غدر الجنيد فلم يزل الجنيد يؤنسه حتى وضع يده في يده فقتله وغزا الجنيد الكيرج وكانوا قد نقضوا فاتخذ كباشا نطاحة فصك بها حائط المدينة حتى ثلمه ودخلها عنوة فقتل وسبى وغنم ووجه العمال إلى مرمد والمندل ودهنج وبروص وكان الجنيد يقول القتل في الجزع أكبر منه في الصبر ووجه الجنيد جيشا إلى أزين ووجه حبيب بن مرة في جيش إلى أرض المالية فأغاروا على أزين وغزوا بهريمد فحرقوا ربضها وفتح الجنيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت