الناقد رأيت درهما عليه ضرب هذه الدراهم بالكوفة سنة ثلاث وسبعين فأجمع النقاد أنه معمول وقال رأيت درهما شاذا لم ير مثله عليه عبيد الله ابن زياد فأنكر أيضا
حدثني محمد بن سعد قال حدثني الواقدي عن يحيى بن النعمان الغفاري عن أبيه قال ضرب مصعب الدراهم بأمر عبد الله بن الزبير سنة سبعين على ضرب الأكاسرة وعليها بركة وعليها الله فلما كان الحجاج غيرها وروى عن هشام بن الكلبي أنه قال ضرب مصعب مع الدراهم دنانير أيضا
حدثني داود الناقد قال حدثني أبو الزبير الناقد قال ضرب عبد الملك شيئا من الدنانير في سنة أربع وسبعين ثم ضربها سنة خمس وسبعين وأن الحجاج ضرب دراهم بغلية كتب عليها بسم الله الحجاج ثم كتب عليها بعد سنة الله أحد الله الصمد فكره ذلك الفقهاء فسمية مكروهة قال ويقال أن الأعاجم كرهوا نقصانها فسميت مكروهة قال وسميت السميرية بأول من ضربها واسمه سمير
حدثني عباس بن هشام الكلبي عن أبيه قال حدثني عوانة بن الحكم أن الحجاج سأل عما كانت الفرس تعمل به في ضرب الدراهم فاتخذ دار ضرب وجمع فيها الطباعين فكان يضرب المال للسلطان مما يجتمع له من التبر وخلاصة الزيوف والستوقة والبهرجة ثم أذن للتجار وغيرهم في أن تضرب لهم الأوراق واستغلها من فضول ما كان يؤخذ من فضول الأجرة للصناع والطباعين وختم أيدي الطباعين فلما ولى عمر بن هبيرة العراق ليزيد بن عبد الملك خلص الفضة أبلغ من تخليص من قبله وجود الدراهم فاشتد في الغيار ثم ولى خالد بن عبد الله البجلي ثم القسري العراق لهشام بن عبد الملك فاشتد في النقود أكثر من شدة ابن هبيرة حتى أحكم أمرها أبلغ من أحكامه ثم ولى يوسف ابن عمر بعده فأفرط في الشدة على الطباعين وأصحاب