ابن عمرو بن عوف بن الخزرج بنوه وكانت تلك أول جمعة جمع فيها ثم مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنازل الأنصار منزلا منزلا وكلهم يسأله النزول عليه حتى إذا انتهى إلى موضع مسجده بالمدينة بركت ناقته فنزل عنها وجاء أبو أيوب خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة بن عبد ابن عوف بن غنم بن مالك بن النجار بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج فأخذ رحله فنزل صلى الله عليه وسلم عند أبي أيوب وأراده قوم من الخزرج على النزول عندهم فقال المرء مع رحله فكان مقامه في منزل أبي أيوب سبعة أشهر ونزل عليه تمام الصلاة بعد مقدمه بشهر ووهبت الأنصار لرسول الله صلى الله عليه وسلم كل فضل كان في خططها وقالوا يا نبي الله إن شئت فخذ منازلنا فقال لهم خيرا قالوا وكان أبو أمامة أسعد بن زرارة ابن عدس بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار نقيب النقباء يجمع بمن يليه من المسلمين في مسجد له فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي فيه ثم أنه سأل أسعد أن يبيعه أرضا متصلة بذلك المسجد كانت في يده ليتيمين في حجره يقال لهما سهل وسهيل ابنا رافع بن أبي عمرو بن عابد بن ثعلبة بن غنم فعرض عليه أن يأخذها ويغرم عنه لليتيمين ثمنها فأبى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك وابتاعها منه بعشرة دنانير أداها من مال أبي بكر الصديق رضي الله عنه ثم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر باتخاذ اللبن فاتخذ وبني به المسجد ورفع أساسه بالحجارة وسقف بالجريد وجعلت عمده جذوعا فلما استخلف أبو بكر رضي الله عنه لم يحدث فيه شيئا واستخلف عمر رضي الله عنه فوسعه وكلم العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه في بيع داره ليزيدها فيه فوهبها العباس لله والمسلمين فزادها عمر رضي الله عنه في المسجد ثم أن عثمان بن عفان رضي الله عنه بناه