فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 445

وأخبرني أبي عن عوانة بن الحكم أن أبا بكر كتب إلى خالد بن الوليد وهو بعين التمر يأمره أن يسير إلى أكيدر فسار إليه فقتله وفتح دومة وكان قد خرج منها بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم عادت إليها فلما قتله خالد مضى إلى الشام وقال الواقدي لما شخص خالد من العراق يريد الشام مر بدومة الجندل ففتحها وأصاب سبايا فكان فيمن سبا منها ليلى بنت الجودي الغساني ويقال أنها أصيبت في حاضر من غسان أصابتها خيل له وابنة الجودى هي التي كان عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق هويها وقال فيها % تذكرت ليلى والسماوة بيننا % وما لابنة الجودى ليلى وما ليا %

فصارت له فتزوجها وغلبت عليه حتى أعرض عمن سواها من نسائه ثم انها اشتكت شكوى شديدة فتغيرت فقلاها فقيل له متعها وردها إلى أهلها ففعل وقال الواقدي كان النبي صلى الله عليه وسلم غزا دومة الجندل في سنة خمس فلم يلق كيدا ووجه خالد بن الوليد إلى أكيدر في شوال سنة تسع بعد اسلام خالد بن الوليد بعشرين شهرا وسمعت بعض أهل الحيرة يذكر أن أكيدر وأخوته كانوا ينزلون دومة الحيرة وكانوا يزورون أخوالهم من كلب فيتغربون عندهم فإنهم لمعهم وقد خرجوا للصيد إذ رفعت لهم مدينة متهدمة لم يبق إلا بعض حيطانها وكانت مبنية بالجندل فأعادوا بناءها وغرسوا فيها الزيتون وغيره وسموها دومة الجندل تفرقة بينها وبين دومة الحيرة

وحدثني عمرو بن محمد الناقد عن عبد الله بن وهب المصري عن يونس الأيلي عن الزهري قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد ابن الوليد ابن المغيرة إلى أهل دومة الجندل وكانوا من عباد الكوفة فأسر أكيدر رأسهم فقاضاه على الجزية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت